الطوسي ( قدس سره ) .
ثالثا : الأخبار الموقوفة :
وهي الأخبار المروية عن مصاحب المعصوم ( عليه السلام ) - صحابيا كان أو
غيره - من قول أو فعل ، متصلا كان أو منفصلا .
وحكمه عند العامة مختلف فيه ، قال في شرح الديباج : " الموقوف
وإن اتصل سنده ليس بحجة عند الشافي وطائفة من العلماء ، وحجة عند
طائفة " ( 1 ) .
وقال الجرجاني : " وهو ليس بحجة على الأصح " ( 2 ) .
وأما الشيخ الطوسي فلم يحتج بالموقوف مطلقا ، سواء كان الموقوف
عليه من الصحابة كما يظهر من تصريحه بجواز الغلط على الصحابة ( 3 ) ، أو
من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) كما في خبر محمد بن عيسى ، عن يونس بن
عبد الرحمن موقوفا عليه ، وهو بخصوص ميراث ولد الزنا .
قال الشيخ : " فهذه رواية موقوفة لم يسندها يونس إلى أحد من
الأئمة ( عليهم السلام ) ، ويجوز أن يكون ذلك كان اختياره لنفسه لا من جهة الرواية ،
بل لضرب من الاعتبار ، وما هذا حكمه لا يعترض به الأخبار الكثيرة التي
قدمناها " ( 4 ) ، ونظير هذا ما قاله عن خبر آخر : " فأول ما فيه أنه حديث
موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة ( عليهم السلام ) ، وما هذا حكمه من الأخبار
هامش
( 1 ) شرح الديباج المذهب - للملا حنفي التبريزي - : 35 .
( 2 ) المختصر في أصول الحديث - للجرجاني - : 53 .
( 3 ) العدة في أصول الفقه 1 / 94 - 95 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 9 / 344 ح 1238 باب 33 .