نظرا للاضطراب الحاصل فيهما وهو مما يضعف الاحتجاج بهما ( 1 ) .
خامسا : الأخبار المضطربة :
الاضطراب في اللغة : الاختلاف والاختلال ، يقال : اضطرب الحبل
بين القوم ، إذا اختلفت كلمتهم ، واضطرب الأمر ، إذا اختل ( 2 ) .
وأما في الاصطلاح ، فقد عرفه العامة كما في التقريب بأنه : " هو الذي
يروى على أوجه مختلفة متقاربة ، فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ
راويها ، أو كثرة صحبة المروي عنه ، وغير ذلك ، فالحكم للراجحة
ولا يكون مضطربا . والاضطراب يوجب ضعف الحديث ، لإشعاره بعدم
الضبط . ويقع في السند تارة ، وفي المتن أخرى ، وفيهما من راو أو
جماعة " ( 3 ) .
كما عرفه الشيعة بهذا النحو أيضا ( 4 ) .
وجدير بالإشارة هنا ، هو أن ما قاله النجاشي بحق بعض الرواة ، من
أنه مضطرب الحديث ، أو مضطرب الحديث والمذهب ، فهذا لا ينافي
الوثاقة .
أما الاضطراب في المذهب ، فعدم منافاته للوثاقة واضحة من
تعريفهم للحديث الموثق ، وهو ما كان أحد رواته أو كلهم من غير الإمامية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 15 ح 38 باب 4 .
( 2 ) لسان العرب 1 / 544 مادة " ضرب " ، أقرب الموارد 1 / 68 مادة " ضرب " .
( 3 ) التقريب - للنووي - : 18 - 19 النوع التاسع عشر ، وقريب منه في شرح الديباج
المذهب : 42 .
( 4 ) أنظر : الرعاية - للشهيد الثاني - : 146 ، وصول الأخيار لأصول الأخبار : 112 -
113 ، مقباس الهداية 1 / 386 ، نهاية الدراية : 224 .