ولكن المؤسف حقا هو تسرع بعضهم في كثير من الأحيان والحكم
بوضع الحديث بمجرد ضعف سنده ، وكثير منهم يحكم بذلك لأنه وجد
قولا لأحد العلماء بشأن ذلك الحديث نفسه بأنه ( لا يصح ) مع أن قولهم
عن أي حديث : ( لا يصح ) ليس أكثر من إخبار بعدم الثبوت ، مع أنه
لا يلزم من هكذا إخبار إثبات العدم .
قال الزركشي : " بين قولنا ( موضوع ) وقولنا ( لا يصح ) بون كثير ، فإن
في الأول إثبات الكذب والاختلاق ، وفي الثاني إخبارا عن عدم الثبوت
ولا يلزم فيه إثبات العدم ، وهذا يجئ في كل حديث قال فيه ابن الجوزي
( لا يصح ، ونحوه ) " ( 1 ) .
وعلى أية حال فإنا سوف نذكر جملة من الأخبار الضعيفة الإسناد
التي نبه الشيخ الطوسي ( قدس سره ) على ضعفها سندا لضعف أحد رواتها ولم
يحتج بها في كتابيه التهذيب والاستبصار ، وعلى النحو الآتي :
1 - ما جاء في الاستبصار في باب المتصيد يجب عليه التمام أم
التقصير : " فهذا خبر ضعيف وراويه السياري ، وقال أبو جعفر بن بابويه ( رحمه الله )
في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر : استثنى منه ما رواه السياري ، وقال :
لا أعمل به ولا أفتي به لضعفه ، وما هذا حكمه لا تعترض به الأخبار التي
قدمناها " ( 2 ) .
2 - وفي باب عدة المتمتع بها إذا مات عنها زوجها : " فهذا الخبر
ضعيف جدا ، لأن راويه أحمد بن هلال ، وهو ضعيف على ما تقدم القول
هامش
( 1 ) قواعد التحديث : 123 رقم 36 .
( 2 ) الاستبصار 1 / 237 ح 846 باب 138 .