أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
فأجابه شاعر الشيعة :
لم لا يكون وإن ذاك لكائن * لبني البنات وراثة الأعمام
للبنت نصف كامل من إرثه * والعم متروك بغير سهام
ما للطليق وللتراث وإنما * سجد الطليق مخافة الصمصام
فلم ينته الأمر عند رواية الأول حديث " نحن معاشر الأنبياء
لا نورث " عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل أعقبته أمور أخرى ، منها إسقاط سهم
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذي القربى ، وتشريع الرأي ، والمصلحة ، والمنع عن
التحديث والتدوين ، وحرق الأحاديث ، وتقديم المفضول مع وجود
الفاضل ، و . . .
حتى وصل الأمر بهم أن يمنعوا البنت من الإرث ويقدموا العم عليها
لأمور سياسية في العهدين الأموي والعباسي .
فقد أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن أبي حرب بن الأسود ، قال :
أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر ، فقال : بلغني أنك تزعم أن الحسن
والحسين من ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تجده في كتاب الله ؟ ! وقد قرأته من أوله
إلى آخره ؟ !
قال : أليس تقرأ الأنعام : * ( ومن ذريته داود وسليمان . . . ) * - حتى
بلغ : - * ( ويحيى وعيسى ) * ( 1 ) ؟ !
قال : بلى .
قال : أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب ؟ !
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 6 : 84 .