فيها برأيي ، فإن يكن صوابا فمن الله ، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان ،
والله ورسوله بريئان منه ، أراه ما خلا الولد والوالد ، فلما استخلف عمر
قال : إني لأستحي الله أن أرد شيئا قاله أبو بكر .
وعن ابن عباس ، قال : كنت آخر الناس عهدا بعمر فسمعته يقول :
القول ما قلت .
قلت : وما قلت ؟ !
قال : قلت : الكلالة ما لا ولد له .
فالخليفة بعمله وتصريحه هذا كان يريد إرجاع الأمة إلى الأخذ
بالقرآن - الذي هو حمال ذو وجوه ، حسب تعبير الإمام علي ( عليه السلام ) - ومن ثم
الالتزام بالآراء .
ومن الطريف أنه يرجع الأمة إلى الأخذ بالقرآن ، ويخالف هو
عمومات الذكر كما اتضح ذلك من خلال مناقشة الزهراء سلام الله عليها له
بقولها حين طالبت بفدك :
" أعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه من وراء ظهوركم ؟ ! إذ يقول :
* ( وورث سليمان داود ) * . .
وقال في ما اقتص من خبر زكريا : * ( فهب لي من لدنك وليا يرثني
ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ) * . .
وقال : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * . .
وقال : * ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) * . .
وقال : * ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا
الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) * " .
مجلة تراثنا — صفحة 88
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٨