وأسقط الحنفية سهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسهم ذي القربى بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وقسموا الباقي بين مطلق اليتامى والمساكين وابن السبيل على السواء ،
لا يفرقون في ذلك بين الهاشميين وغيرهم من المسلمين .
والشافعية جعلت الخمس خمسة أسهم ، سهما لرسول الله ، يصرف
في ما كان يصرفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مصالح المسلمين كعدة الغزاة من
الخيل والسلاح والكراع ونحوه ، وسهما لذوي القربى من بني هاشم وبني
المطلب - دون بني عبد شمس وبني نوفل - يقسم بينهم للذكر مثل حظ
الأنثيين ، والباقي للفرق الثلاث الأخرى : اليتامى والمساكين وابن السبيل .
وأما الإمامية فقسمت الخمس إلى ستة أقسام طبقا لقوله تعالى :
* ( أنما غنمتم من شئ . . . ) * ( 1 ) فجعلت لله تعالى سهما ، ولرسوله سهما ،
وسهما لذي القربى ، وهذه الأسهم الثلاثة تعطى للإمام القائم ( عليه السلام ) مقام
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل من آل
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة ، لا يشاركهم فيها غيرهم ، لتحريم الله عليهم
الصدقات فعوضهم بالخمس ، وهذا ما رواه الطبري عن الإمام محمد بن
علي الباقر ( عليه السلام ) .
وقد تعدى هذا التحريف لأن يتصرفوا في فرائض الإرث ، حتى قالوا
بعدم توريث البنت ، لأنها ليست بولد في العرف الجاهلي ، قال الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
حتى وصل الأمر بهم أن قدموا العم على البنت في العصر العباسي ،
فقال مروان بن أبي حفصة :
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 .