تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
كما إن اتهام شخص ما بتشيعه - الوارد في الكثير من مصادر التراجم التي نقل عنها السيد الأستاذ ( رحمه الله ) - يكفي في عده شيعيا . وإذا كان الاتهام بالتشيع في القرن الثالث - بل وحتى في النصف الأول من القرن الرابع - غير مقترن بكلمة الرفض ، فهو ناظر إلى المحدثين المتشيعين الذين لم يعترفوا بعثمان ، أو - على الأقل - يرون أن عليا ( عليه السلام ) مقدم عليه . قال العماد الكاتب في سعد بن أحمد النيلي : كان مغاليا في التشيع ، متحليا بالورع ، عاليا في الأدب ، معلما في المذهب ، مقدما في التعصب . كما أضاف أيضا بأن له شعرا ، أكثره مدح في أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) . 2 - النسب العلوي : يمكن القول بأن ما من علوي بارز ذكره ابن الفوطي أو الصفدي في مصنفيهما إلا وذكره الأستاذ ( رحمه الله ) في هذا الكتاب بعنوان أنه أحد كبار الشيعة . ولقد اشتهر العلويون - إلى حد ما - بانتمائهم إلى مذهب التشيع في القرون السالفة ، لا سيما في القرنين السادس والسابع ، والتصور الذي كان سائدا عند علماء الإمامية هو أن العلويين إن لم يكونوا كلهم فأكثرهم من الشيعة ، وليسوا من أبناء العامة . قال عبد الجليل القزويني - الذي كان من أعلام القرن السادس - : قيل : إن علويا سنيا ، وآخر شيعيا طلبا إذن الدخول على السلطان مسعود السلجوقي ، فقال : الاتحاد ( 2 ) شرطي في القبول ، والعلوي السني منافق ذو
هامش
( 1 ) خريدة القصر 1 / 203 ، معجم أعلام الشيعة : 224 . ( 2 ) أي : الاتحاد في النسب والمذهب .