كما إن اتهام شخص ما بتشيعه - الوارد في الكثير من مصادر التراجم
التي نقل عنها السيد الأستاذ ( رحمه الله ) - يكفي في عده شيعيا .
وإذا كان الاتهام بالتشيع في القرن الثالث - بل وحتى في النصف
الأول من القرن الرابع - غير مقترن بكلمة الرفض ، فهو ناظر إلى المحدثين
المتشيعين الذين لم يعترفوا بعثمان ، أو - على الأقل - يرون أن عليا ( عليه السلام )
مقدم عليه .
قال العماد الكاتب في سعد بن أحمد النيلي : كان مغاليا في التشيع ،
متحليا بالورع ، عاليا في الأدب ، معلما في المذهب ، مقدما في التعصب .
كما أضاف أيضا بأن له شعرا ، أكثره مدح في أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
2 - النسب العلوي :
يمكن القول بأن ما من علوي بارز ذكره ابن الفوطي أو الصفدي في
مصنفيهما إلا وذكره الأستاذ ( رحمه الله ) في هذا الكتاب بعنوان أنه أحد كبار الشيعة .
ولقد اشتهر العلويون - إلى حد ما - بانتمائهم إلى مذهب التشيع في
القرون السالفة ، لا سيما في القرنين السادس والسابع ، والتصور الذي كان
سائدا عند علماء الإمامية هو أن العلويين إن لم يكونوا كلهم فأكثرهم من
الشيعة ، وليسوا من أبناء العامة .
قال عبد الجليل القزويني - الذي كان من أعلام القرن السادس - :
قيل : إن علويا سنيا ، وآخر شيعيا طلبا إذن الدخول على السلطان مسعود
السلجوقي ، فقال : الاتحاد ( 2 ) شرطي في القبول ، والعلوي السني منافق ذو
هامش
( 1 ) خريدة القصر 1 / 203 ، معجم أعلام الشيعة : 224 .
( 2 ) أي : الاتحاد في النسب والمذهب .