وجوه . فأذن للشيعي ونال المراد ، إذ به كان الاتحاد .
وجاءت هذه الحكاية لتوضح أن العلوي ليس إلا شيعيا خالصا ، إذ
التبري من الأب عقوق ، وإنكار المذهب من أشد النفاق ( 1 ) .
هذا ، مع أن عددا قليلا جدا من العلويين كانوا من النواصب ( 2 ) .
ومن الطريف أن السيد الأستاذ ( رحمه الله ) ذكر عالما شيعيا كان يعيش في
حلب ، فاسترسل يوما في النيل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لدى النقيب
عز الدين مرتضى ، فزبره النقيب ، فلم يجسر أحد من الشيعة أن يعارض
النقيب في ذلك ( 3 ) .
قال القوامي الرازي - في ديوانه ص 115 - في حق السيد فخر الدين
العلوي ، الذي كان نقيبا للشيعة في الري في النصف الأول من القرن
السادس ما ترجمته :
أنت نقيب الشيعة ، وسيد أشراف العصر ، وبجاهكم نال اليمن
الأشراف .
وقد أكب الأستاذ ( رحمه الله ) على ذكر النقباء من العلويين أكثر من غيرهم ،
وتراجم الذين يحملون منهم لقب : النقيب ، كثيرة جدا ، كما حظي بعض
منهم بلقب : الصدر .
وقد ذكر الأستاذ ( رحمه الله ) علي بن مرتضى البغدادي العلوي ، وتعجب مما
قاله المنذري في التكملة - ترجمة رقم 169 - من أنه : الأصبهاني الأصل ،
هامش
( 1 ) كتاب النقض : 224 - 227 .
( 2 ) عمدة الطالب : 253 و 200 و 71 .
( 3 ) معجم أعلام الشيعة : 466 - 467 .