وأما إذا عد ابن الفوطي - في القرن السابع - أحدهم شيعيا ،
فالمحتمل قويا أن يكون مقصوده : الإمامي .
هذا ، وإن كثيرا ممن أوردهم السيد الأستاذ ( رحمه الله ) عن لسان الميزان
وبعض الكتب الرجالية المماثلة ، هم من جماعة محدثي الشيعة الذين
يمكن إطلاق لفظ : " الشيعة العراقيين " عليهم ، إلا إنه لا بد - في كل مورد -
من التمعن وتوخي الدقة في التعابير ، فبعض هذه العناوين عبارة عن : كان
رافضيا ( 1 ) . . كان من شيوخ الشيعة ( 2 ) . . كان من غلاة الرافضة ( 3 ) . . قيل في
أبي محمد بن قيس الحضرمي - الذي كان يلقب عصفور الجنة - : كان من
غلاة الرافضة ( 4 ) .
ومن التعابير الأخرى : رافضي مقيت ( 5 ) . . كان يتشيع ( 6 ) .
وقد أطلقت بعض هذه التعابير على الشيعة الإسماعيلية ، كالحسن
ابن إبراهيم بن زولاق ، فقد قيل فيه : كان يظهر التشيع للفاطميين ( 7 ) ،
وكالحسن بن سليمان الأنطاكي ، الذي كان بمصر وقتله الحاكم الفاطمي
لأسباب ما ، إذ وصفوه بأنه كان يظهر الرفض ( 8 ) .
إذا ، فالملاك الأول لمعرفة الشيعة هو تصريح خاص يدلي به أحد
المصنفين بالنسبة إلى الشخص المعني .
هامش
( 1 ) معجم أعلام الشيعة : 31 .
( 2 ) معجم أعلام الشيعة : 36 .
( 3 ) معجم أعلام الشيعة : 55 .
( 4 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / رقم 616 ، معجم أعلام الشيعة : 268 .
( 5 ) معجم أعلام الشيعة : 59 .
( 6 ) معجم أعلام الشيعة : 103 .
( 7 ) لسان الميزان 2 / 191 ، معجم أعلام الشيعة : 135 .
( 8 ) لسان الميزان 2 / 211 ، معجم أعلام الشيعة : 146 .