تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وبدون شك ، فإن دقتهما - وإن نسبا أحيانا رجالا من أبناء العامة إلى التشيع خطأ - أصبحت عاملا أساسيا في معرفة وإبراز وجوه كانت مجهولة ، لأن مناطقهم كانت شيعية في زمنهم ثم انقلبت الأمور فيها . وفي ما يلي نتطرق إلى بعض الملاكات التي استند إليها الأستاذ ( رحمه الله ) بنحو ما لإثبات تشيع الأفراد ، وكان آخذا بها بنظر الاعتبار : 1 - تصريح الآخرين بكون الشخص المعني شيعيا : ولكن يجب الانتباه إلى أن هذه النسبة صدرت في أي زمان ؟ ! وبأي تعبير ؟ ! ومن قبل من ؟ ! إذ إن هذه النسبة من دون اقترانها بمفهوم الرفض وأمثاله كانت تطلق في القرنين الثالث والرابع على الذي كان يحمل نوعا من الميول الشيعية ، وذلك إما لرفضه عثمانا ، أو لكونه يرى - لسبب ما - أن منزلة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونسبة الرفض كانت تطلق في تلك الفترة غالبا على كل من كان يرفض الشيخين ، وهي قرينة - بحد ذاتها - تدل على التشيع . وقد يعبر أحيانا عن الرافضي بشيعي غال ، ونماذجه موجودة - عادة - في الآثار الرجالية - لا التراجم - التي يدور محور بحثها الأساسي حول رجال الحديث والشخصيات الشيعية العراقية في القرنين الثالث والرابع . وكانت كلمة " الشيعة " في القرون التالية ، كالقرنين السادس والسابع ، والقرن الخامس - إلى حد ما - تعني : الرافضي أو الإمامي . نعم ، لو نقل الذهبي - مثلا - في القرن التاسع نصوصا عن القرن الثالث والرابع في ميزان الاعتدال ، فالكلام المتقدم في الفرق بين التشيع والرفض يعود أيضا .