البغدادي المولد والدار ، الحنفي ( 1 ) - بوضع علامة التعجب بعد كلمة :
الحنفي - ثم علق عليه قائلا : هو والد . . . راوي كتاب الذرية الطاهرة
للدولابي ، فمن المحتمل أن تكون دهشته من هذه الناحية .
والذي ينبغي أن نقوله هنا : إنه لا ريب في عدم إمكان وصف كل
علوي بالتشيع ، بل وصفه بالإمامي ، إذ من الواضح أن المدن التي كان
نسيجها السكاني متألفا من متعصبي أبناء العامة - الذين ما كانوا يطيقون
بالمرة أي فكر شيعي - لا يمكن لظروفها أن تسمح للعلويين بفرصة اعتناق
المذهب الشيعي أو الانتماء إليه ، لا سيما وأن لقب " النقيب " كان من
الألقاب الحكومية ، وهذا مما يفرض وجوب المحافظة على القوانين
والأعراف الحكومية .
نعم ، يمكن أن نتصور أنهم كانوا يمارسون التقية ، ولكن هذا غير
منطبق على كل مكان وزمان .
وبالطبع أن تشيع العلويين الذين كانوا يقطنون المدن الشيعية يعد
أمرا مقبولا وطبيعيا .
وهناك شواهد عديدة تظهر أن بعض العلويين المذكورين في هذا
الكتاب - على الأقل - كانوا من الشافعية في الظاهر ، أو أنهم قرأوا النصوص
الحديثية لأبناء العامة عند مشايخهم ، كالحسين بن علي الهمداني ، وهو من
علويي هذه المدينة في القرن الخامس ، فقد أمضى دراسته الحديثية كاملة
لدى علماء العامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معجم أعلام الشيعة : 327 .
( 2 ) معجم أعلام الشيعة : 177 .