تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
البغدادي المولد والدار ، الحنفي ( 1 ) - بوضع علامة التعجب بعد كلمة : الحنفي - ثم علق عليه قائلا : هو والد . . . راوي كتاب الذرية الطاهرة للدولابي ، فمن المحتمل أن تكون دهشته من هذه الناحية . والذي ينبغي أن نقوله هنا : إنه لا ريب في عدم إمكان وصف كل علوي بالتشيع ، بل وصفه بالإمامي ، إذ من الواضح أن المدن التي كان نسيجها السكاني متألفا من متعصبي أبناء العامة - الذين ما كانوا يطيقون بالمرة أي فكر شيعي - لا يمكن لظروفها أن تسمح للعلويين بفرصة اعتناق المذهب الشيعي أو الانتماء إليه ، لا سيما وأن لقب " النقيب " كان من الألقاب الحكومية ، وهذا مما يفرض وجوب المحافظة على القوانين والأعراف الحكومية . نعم ، يمكن أن نتصور أنهم كانوا يمارسون التقية ، ولكن هذا غير منطبق على كل مكان وزمان . وبالطبع أن تشيع العلويين الذين كانوا يقطنون المدن الشيعية يعد أمرا مقبولا وطبيعيا . وهناك شواهد عديدة تظهر أن بعض العلويين المذكورين في هذا الكتاب - على الأقل - كانوا من الشافعية في الظاهر ، أو أنهم قرأوا النصوص الحديثية لأبناء العامة عند مشايخهم ، كالحسين بن علي الهمداني ، وهو من علويي هذه المدينة في القرن الخامس ، فقد أمضى دراسته الحديثية كاملة لدى علماء العامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معجم أعلام الشيعة : 327 . ( 2 ) معجم أعلام الشيعة : 177 .
مجلة تراثنا — صفحة 167 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث