تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وقد كان لعلويي نيسابور في القرنين الرابع والخامس المساهمة الفعالة في مجال الحديث السني ( 1 ) ، كما كان لعلويي أصفهان أيضا مراودة على مجالس الحديث السنية ( 2 ) ، ولكن مع كل ذلك ، فإننا نقبل المعيار الذي يعد كل علوي شيعيا ، وذلك لكثرة العلويين الشيعة . نعم ، إذا كان هناك شاهد على خلافه ، ولم تثبت تقيته ، فإن علامة الاستفهام باقية على حالها . وأما إذا كان هناك شاهد - ولو جزئي - على تشيعه ، فلا مجال للغموض حينئذ ، ونذكر على سبيل المثال : إسماعيل بن علي العلوي ، حيث حكى ابن الفوطي أنه اشتغل على الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر ابن سعيد الحلي ( 3 ) . أو ما قاله في ترجمة تمام بن محمد الإسماعيلي العلوي ( ت 708 ) من أنه : اجتمعت به بشرويان ، وقد قصد حضرة الوزراء ، ورأيته في مخيم المخدوم أصيل الدين أبي محمد الحسن بن مولانا نصير الدين أبي جعفر الطوسي ( 4 ) ، فإنه في مثل هذه الموارد لا يشك في تشيع الشخص . ويمكن إضافة معيار آخر لتشيع العلويين ، وذلك بالالتفات إلى : إن هناك فرقا بين ميول العلويين الذين ينتهي نسبهم إلى الإمام الباقر ( عليه السلام ) أو الأئمة من بعده - لا سيما الموسويين منهم - وبين العلويين الذين ينتهي نسبهم إلى ما قبله من الأئمة ( عليهم السلام ) ، ويتجلى هذا الفارق في انتماء أغلب
هامش
( 1 ) راجع - على سبيل المثال - : معجم أعلام الشيعة : 213 . ( 2 ) معجم أعلام الشيعة : 235 . ( 3 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / رقم 826 ، معجم أعلام الشيعة : 99 . ( 4 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / رقم 833 ، معجم أعلام الشيعة : 119 .