وقد كان لعلويي نيسابور في القرنين الرابع والخامس المساهمة
الفعالة في مجال الحديث السني ( 1 ) ، كما كان لعلويي أصفهان أيضا مراودة
على مجالس الحديث السنية ( 2 ) ، ولكن مع كل ذلك ، فإننا نقبل المعيار
الذي يعد كل علوي شيعيا ، وذلك لكثرة العلويين الشيعة .
نعم ، إذا كان هناك شاهد على خلافه ، ولم تثبت تقيته ، فإن علامة
الاستفهام باقية على حالها .
وأما إذا كان هناك شاهد - ولو جزئي - على تشيعه ، فلا مجال
للغموض حينئذ ، ونذكر على سبيل المثال : إسماعيل بن علي العلوي ،
حيث حكى ابن الفوطي أنه اشتغل على الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر
ابن سعيد الحلي ( 3 ) .
أو ما قاله في ترجمة تمام بن محمد الإسماعيلي العلوي ( ت 708 )
من أنه : اجتمعت به بشرويان ، وقد قصد حضرة الوزراء ، ورأيته في مخيم
المخدوم أصيل الدين أبي محمد الحسن بن مولانا نصير الدين أبي جعفر
الطوسي ( 4 ) ، فإنه في مثل هذه الموارد لا يشك في تشيع الشخص .
ويمكن إضافة معيار آخر لتشيع العلويين ، وذلك بالالتفات إلى : إن
هناك فرقا بين ميول العلويين الذين ينتهي نسبهم إلى الإمام الباقر ( عليه السلام ) أو
الأئمة من بعده - لا سيما الموسويين منهم - وبين العلويين الذين ينتهي
نسبهم إلى ما قبله من الأئمة ( عليهم السلام ) ، ويتجلى هذا الفارق في انتماء أغلب
هامش
( 1 ) راجع - على سبيل المثال - : معجم أعلام الشيعة : 213 .
( 2 ) معجم أعلام الشيعة : 235 .
( 3 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / رقم 826 ، معجم أعلام الشيعة : 99 .
( 4 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / رقم 833 ، معجم أعلام الشيعة : 119 .