تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولكنه يتناول بصورة عامة ترجمة علماء الشيعة من القرن الثالث إلى التاسع ، وبتركيز أكثر لما بين القرنين الخامس والسابع ، ويبدو أن المعجم كان من المفروض أن يتم في مجلدين ، يختص الأول بالعلماء الماضين ، في حين يتناول الثاني تغطية العلماء المعاصرين ، بيد أن هذه التجزئة لم تنجز بالدقة المفروضة . وهذا الكتاب بمحصله - انطلاقا من زاوية معرفة التاريخ الشيعي - يضم بين ثناياه معلومات قيمة . إن المطالب التي اكتنفها هذا الكتاب لهي ذات قيمة رفيعة بالنسبة لي ، فقد ألفت من قبل كتاب تاريخ التشيع في إيران ، ولي مقالات متفرقة في تاريخ التشيع في سائر البلدان ، فلهذا سعيت إلى ترتيب هذه المطالب بشكل يفتح أمامي آفاقا جديدة على صعيد البحث عن تاريخ الشيعة . معايير الانتماء الشيعي : إن أول سؤال يطرح نفسه - بغض النظر عن الذين وردت أسماؤهم وتم ضبطهم كشيعة في الكتب الرجالية الشيعية - هو أنه : كيف نستطيع أن نثبت أن بعض الأفراد الذين ورد ذكرهم في مصادر الآخرين كانوا شيعة ؟ ! وهذه المشكلة تكتسب جدية أكثر حينما لا يكون هناك تصريح خاص بشأنهم ، حتى في مصادر أبناء العامة ، والنظرة الأولى في كتاب المعجم تطرح هذا الإشكال من أن كثيرا من هؤلاء لا شاهد على تشيعهم . والأمر الذي يقوي الإشكال أيضا ، هو ما يبديه كثير من الكتاب في مضمار التشيع ودائرة حملة الأقلام الشيعية من ميل للزيادة في أعداد الشيعة ، إلا أن هذه الحالة لم تكن عمدية في كثير من الموارد ، بل كان ذكر