العثور على تراجم أعلام الشيعة المتناثرة في مصادر أبناء العامة
الرجالية وتراجمهم ، إذ يمكننا بذلك أن نكتشف مكانة الشيعة ، ونكون
بالوقت نفسه قد أحطنا بشكل أوسع بتراجم أعلام الشيعة .
والذي كان ينبغي أن يتم في هذا المضمار ، هو ما بادر به وأنجزه
- إلى حد ما - العلامة الأستاذ السيد عبد العزيز الطباطبائي ( رحمه الله ) .
فمهد بذلك الطريق لجهود أكبر تبذل على هذا الصعيد .
وكتاب معجم أعلام الشيعة ، الذي يضم 674 ترجمة ، دلل من
جهات عدة على أهمية هذه المصادر ، كما أوضح كيفية توظيفها لما يخدم
معرفة تاريخ الشيعة على نحو أفضل .
ولا يخفى أن التراجم التي ضمها هذا الكتاب لم يأت الشيخ آقا بزرك
على ذكرها في طبقات أعلام الشيعة .
وإن كان الأستاذ قد ترجم في بعض الموارد بزيادة معلومات جديدة
- مع كونه مذكورا في الطبقات - فذلك لوقوع الخطأ في ترجمته .
وتجدر الإشارة إلى أن بعض من ترجم لهم في المعجم هم من علماء
ما بعد العصر الصفوي حتى وقتنا الحاضر ، وأمرهم لا يعنينا في هذا البحث .
وعمدة هؤلاء إما تتلمذ الأستاذ عليهم ، أو كانت تربطه بهم نوع من
الرفقة كمحمد جواد فضل الله ، أو هم ممن عثر على أسمائهم في النسخ
المخطوطة ، أو كانوا ممن ذكر ترجمتهم محمد مهدي الرازي في نهاية
كتابه مشكاة المسائل ( نسخة رقم 4967 / المكتبة الرضوية ) ( 1 ) ، الذي لم
يكن قد رآه الشيخ آقا بزرك .
هامش
( 1 ) معجم أعلام الشيعة : 20 و 29 و 30 و 115 و 166 و 172 و 410 .