التي يعسر على غيره جمعها واحتوائها .
ومن بعد الأفندي . . لا بد من الإشارة إلى العلامة الشيخ آقا بزرك
الطهراني ( رحمه الله ) ، الذي قضى حوالي خمسين عاما يجول وينقب في مختلف
المكتبات ، مستعينا بجهود ثلة من عشاق الكتاب في تحضير مواد كتابيه
الذريعة وطبقات أعلام الشيعة ، فأثمرت تلك الجهود عن هذين الأثرين
الخالدين .
ومع إن كتاب الطبقات يشتمل في الكثير من تراجم أعلامه على
معلومات جديدة ، إلا إن الملاحظ عدم توسع المصنف بسرد التفاصيل عن
العلم إذا كان مشهورا .
مضافا إلى ذلك فقد نهض علماء كثيرون على مدى هذه القرون
لترجمة وشرح أحوال علماء بلدانهم أو المعاصرين لهم ، فصنفوا آثارا
مهمة في هذا المجال ، أكسبها حفظها لأسماء عدد من العلماء من الاندثار
والضياع منزلة ومكانة طيبة .
ومن المناهج التي اختطها عبد الله الأفندي والشيخ آقا بزرك الطهراني
للعثور على علماء جدد ، هو البحث في الآثار المخطوطة واستخراج
المعلومات الرجالية الموجودة بين طياتها .
وقد سلك هذا المسلك جمع من المفهرسين والمترجمين ، منهم :
الأستاذ السيد أحمد الإشكوري حفظه الله ، فقد ذكر في كتابه تراجم الرجال
عددا من الذين لم يذكروا في كتب التراجم والرجال ، أو لم ترد عنهم
معلومات كافية ، وذلك بالاستعانة بالآثار المخطوطة ، لتأتي الحصيلة في
مجلدين ، ويبدو أنه بصدد إصدار هذه المجموعة في خمسة مجلدات بعد
سلسلة من الإضافات .
مجلة تراثنا — صفحة 158
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٨