ومن مصاديق القسم الأول ، رجال الكشي ، ورجال النجاشي ، ورجال
الطوسي وفهرسته ، وفهرست منتجب الدين ، وغيرها .
هذا ، ولم نقف بعد مصنف منتجب الدين ، المؤلف في أوائل القرن
السابع ، على أثر - على صعيد علم الرجال الشيعي - بهذه المميزات ، حتى
العصر الصفوي ، وإن كان فلم تقع عليه أيدينا لحد الآن .
وأما التصانيف الرجالية التي ظهرت منذ العصر الصفوي حتى الوقت
الحاضر فلم تأت بشئ جديد في بحثها لرجال الأسانيد ، وإن كان بعضها
يحتوي على اجتهادات رجالية متينة ك : قاموس الرجال للعلامة التستري .
غاية الأمر ، إنه قد تم العثور في بعض الأحيان من بين أسانيد
الحديث على شخصيات جديدة ، الأمر الذي يستدعي العناية بها من هذه
الجهة .
وفي العهد الصفوي ، حاول الشيخ عبد الله الأفندي - وهو أحد
تلامذة العلامة المجلسي البارزين والأوفياء له - طيلة عدة عقود إعداد أثر
رجالي خالد يشتمل على أعلام الشيعة والسنة ، بيد أن محاولته التي
استقرت في كتاب رياض العلماء لم تتمخض عن أهمية خاصة من جهة
استيعابه ل : رجال النجاشي أو فهرست منتجب الدين وغيرهما ، وإنما
تكمن أهميته في ما بذله من جهود شخصية في المكتبات العامة والخاصة
الكثيرة التي زارها في مختلف مدن العالم الإسلامي .
وكان نهجه عند الوقوف على مخطوطة : دراستها بدقة وتسجيل
المعلومات الرجالية للمصنف ، أو من ذكرهم المصنف وتعرض لحياتهم ،
ليدرج في مؤلفه .
وبذلك غدا رياض العلماء أثرا نادرا من حيث استيعابه للمعلومات
مجلة تراثنا — صفحة 157
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٧