وقد أورد الشيخ جملة من الأحاديث التي تتضمن هذه الحقيقة
القرآنية النبوية ، وبما أنه قد يشتبه بمخالفة حكمها للحكم الأولي ، فقد نبه
الشيخ على أنها محمولة على حال الضرورة لا الاختيار . .
ومن هذه الأحاديث ما جاء في باب الطيب من أبواب ما يجب على
المحرم اجتنابه ، بسنده عن جعفر بن بشير ، عن إسماعيل ( 1 ) ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن السعوط للمحرم فيه طيب ؟ فقال ( عليه السلام ) :
" لا بأس " ( 2 ) .
قال الشيخ : " فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة دون
حال الاختيار ، يدل على ذلك . . . " ( 3 ) .
ثم أورد ما يدل على جواز استعمال الطيب المحرم على المحرم عند
الضرورة كما لو كان سعوطا فيه مسك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لعله إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، أو الخزاعي ، أو الجعفي .
( 2 ) الإستبصار 2 / 179 ح 594 باب 106 ، وانظر : تهذيب الأحكام 5 / 298 ح 1011
باب 24 ( ما يجب على المحرم اجتنابه في إحرامه ) وفيه : " وفيه طيب " ، وهو
الأنسب .
( 3 ) الإستبصار 2 / 179 ذ ح 564 باب 106 .
( 4 ) الإستبصار 2 / 179 ح 195 باب 106 ، وانظر : التهذيب 5 / 298 ح 1012 باب
24 .