تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الثاني عشر : الحمل على ضرب من الاستحباب دون الغرض والإيجاب : ويدل عليه ما أورده الشيخ في باب لا تقع يمين بالعتق ، إذ أخرج فيه خبرين دلا على أن اليمين بالعتق لا يلزم منها الكفارة ، ثم أورد خبرا ثالثا دل على أن حلف الرجل بالعتق بغير ضمير على ذلك يكون لازما له فيما بينه وبين الله عز وجل ( 1 ) . وبما أن هذا الخبر قد تنافى مع الخبرين الآخرين ، لذا حمله الشيخ على ضرب من الاستحباب ، ليؤكد أن هذا التنافي لا أصل له ، مبينا سبب الحمل ودليله من الأخبار المعتبرة ، فقال : " فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب " ( 2 ) . موضحا السبب والدليل في التهذيب ، وخلاصته بأن اليمين بالعتق غير لازمة ، وكذلك اليمين التي لا ضمير معها غير واجبة ، لكن الوفاء بها مستحب إذا كان لله تعالى فيها رضا كما هو الحال في الخبر المذكور . ثم استعرض بعد هذا جملة من الأخبار المعتبرة المؤيدة لما قاله الشيخ رضي الله تعالى عنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار 4 / 44 ح 149 - 151 باب 25 ، تهذيب الأحكام 8 / 299 ح 1109 باب 4 ( الأيمان والأقسام ) . ( 2 ) الإستبصار 4 / 44 ذ ح 151 باب 25 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 8 / 300 ذ ح 1109 باب 4 ، وانظر ما بعده من مؤيدات حديثية للحمل المذكور .
مجلة تراثنا — صفحة 149 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث