الثاني عشر : الحمل على ضرب من الاستحباب دون الغرض
والإيجاب :
ويدل عليه ما أورده الشيخ في باب لا تقع يمين بالعتق ، إذ أخرج فيه
خبرين دلا على أن اليمين بالعتق لا يلزم منها الكفارة ، ثم أورد خبرا ثالثا
دل على أن حلف الرجل بالعتق بغير ضمير على ذلك يكون لازما له فيما
بينه وبين الله عز وجل ( 1 ) .
وبما أن هذا الخبر قد تنافى مع الخبرين الآخرين ، لذا حمله الشيخ
على ضرب من الاستحباب ، ليؤكد أن هذا التنافي لا أصل له ، مبينا سبب
الحمل ودليله من الأخبار المعتبرة ، فقال : " فالوجه في هذا الخبر أن نحمله
على ضرب من الاستحباب " ( 2 ) . موضحا السبب والدليل في التهذيب ،
وخلاصته بأن اليمين بالعتق غير لازمة ، وكذلك اليمين التي لا ضمير معها
غير واجبة ، لكن الوفاء بها مستحب إذا كان لله تعالى فيها رضا كما هو
الحال في الخبر المذكور .
ثم استعرض بعد هذا جملة من الأخبار المعتبرة المؤيدة لما قاله
الشيخ رضي الله تعالى عنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار 4 / 44 ح 149 - 151 باب 25 ، تهذيب الأحكام 8 / 299 ح 1109
باب 4 ( الأيمان والأقسام ) .
( 2 ) الإستبصار 4 / 44 ذ ح 151 باب 25 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 8 / 300 ذ ح 1109 باب 4 ، وانظر ما بعده من مؤيدات حديثية
للحمل المذكور .