المحظور في حالة ، وتجعل المباح محظورا في حالة أخرى ، فهي
من الأحكام الثانوية الباقية ببقاء أسبابها ، وعند زوال أسبابها يرجع إلى
الحكم الأولي بلا خلاف .
ومستند أحكام الضرورة مأخوذ من القرآن الكريم ، والسنة الثابتة .
أما من القرآن الكريم ، فيدل عليه :
قوله تعالى : * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 1 ) .
وقوله تعالى : * ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) * ( 2 ) .
وقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * ( 3 ) .
وقوله تعالى : * ( إلا ما اضطررتم إليه ) * ( 4 ) .
وقوله تعالى : * ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) * ( 5 ) .
وأما من الحديث الشريف ، فيدل عليه :
قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المروي في كتب الفريقين : " رفع عن أمتي
تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ،
وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم
ينطق بشفة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحج 22 : 78 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 173 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 195 .
( 4 ) سورة الأنعام 6 : 119 .
( 5 ) سورة البقرة 2 : 185 .
( 6 ) كتاب التوحيد - للصدوق - : 353 ح 24 باب الاستطاعة ، وانظر : الخصال : 417
ح 9 باب التسعة ، من لا يحضره الفقيه 1 / 36 ح 132 باب 14 ، نوادر أحمد بن
محمد بن عيسى : 74 ح 157 ، وأخرجه في وسائل الشيعة عن التوحيد والخصال .
راجع : الوسائل 15 / 369 ح 20769 باب 65 من أبواب جهاد النفس ، وج
23 / 237 ح 29466 باب 16 من أبواب كتاب الإيمان ، كما أخرجه محدثو العامة
في كتبهم ومن طرقهم بألفاظ أخر .
وراجع : السنن الكبرى - البيهقي - 6 / 84 ، فتح الباري - لابن حجر - : 160 -
161 ، كشف الخفاء - للعجلوني - 1 / 522 ، كنز العمال 4 / 233 ح 10307 ، وقد
عده السيوطي في الدرر المنتثرة : 87 من الأحاديث المشهورة .