- صاحب أبي حنيفة - طالبا ميراث أبيه ، وكيف أن الوصي على
الميراث أخبر أبا يوسف بما جرى له مع أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وأنه ( عليه السلام )
أمر بإخراج جعفر من الميراث ، حتى أن أبا يوسف استحلفه ثلاث مرات
على ذلك ، فحلف له بأن هذا هو قول الإمام سلام الله عليه ، وكيف
أن أبا يوسف لم يتعد هذا القول وأمر به أيضا ، ثم اعتراف الوصي بأن
جعفرا أصابه الخبل بعد ذلك ، مع شهادة أبي محمد الحسن بن علي
الوشاء برؤية جعفر وقد أصابه الخبل ( 1 ) .
وبما أن الثابت عدم جواز إخراج ابن الميت من الميراث استنادا إلى
قول الموصي ، لذا فالحكم الوارد في هذه القضية هو حكم خاص بها
ولا يتعدى به إلى غيرها ، وهو الذي نبه عليه الشيخ بقوله :
" قال محمد بن الحسن : هذا الحكم مقصور على هذه القضية
لا يتعدى به إلى غيرها ، لأنه لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث
المستحق بنسب شائع بقول الموصي وأمره أن يخرج من الميراث إذا كان
نسبه ثابتا ظاهرا وميلاده مشهورا . والذي يدل على ذلك . . . " ( 2 ) .
ثم أخرج بعد ذلك من روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يدل على صحة
قوله ( قدس سره ) .
الحادي عشر : الحمل على الضرورة دون الاختيار :
للضرورة أحكام خاصة بنظر الشارع المقدس ، ولهذا فقد تبيح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 / 235 ح 917 باب 20 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 / 235 ذ ح 917 باب 20 .