تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
القياس ، وإنما لوضوح المراد في القول الثاني عند المخاطب بقرينة الحال أو المقال . وهذا هو ما أكده الشيخ ( قدس سره ) ، بقوله : " قوله ( عليه السلام ) : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل " إنكار وتنبيه على أنه : إذا لم يجز ذلك فكذلك لا تجوز الشهادة على عقد المحلين . ولم يرد ( عليه السلام ) بذلك الإخبار عن إباحته على كل حال " ( 1 ) . وهذا الحمل زيادة على فائدته في تبيين المراد ، فإن فيه فائدة أخرى ، وهي إزالة ما قد يحصل من اشتباه بوجود التنافي بين هذا الخبر والأخبار المتقدمة في بابه والمصرحة بأن المحرم لا يجوز له أن يدل على الصيد ، وإلا فعليه الفداء . وقد نبه الشيخ على عدم التنافي بينهما في الإستبصار في باب ما يلزم المحرم من الكفارات ( 2 ) . ومثل هذه الرواية ، رواية عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده ، أيأكله ؟ فقال ( عليه السلام ) : " هو مما يؤكل ؟ ! ! " ( 3 ) . قال الشيخ : " فالوجه في قوله ( عليه السلام ) : " هو مما يؤكل " أن نحمله على التعجب من ذلك دون الإخبار عن إباحته ، ويجري ذلك مجرى أحدنا إذا رأى إنسانا يأكل شيئا تعافه الأنفس [ فقال له : ] هذا شئ يؤكل ؟ ! ! وإنما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 315 ذ ح 1087 باب 24 . ( 2 ) الإستبصار 2 / 188 ذ ح 630 باب 115 . ( 3 ) الإستبصار 4 / 66 - 67 ح 240 باب 115 .
مجلة تراثنا — صفحة 142 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث