تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يجعلهم أكثر استعدادا لفهم كلام الأئمة ( عليهم السلام ) ، وتوجها إلى مرادهم . ولكنها قد تكون ليست بتلك الدرجة من الوضوح عند الآخرين ، لا سيما الذين لم ينعموا بعصر النص ، وربما خفيت دلالتها على الكثيرين منهم أو أكثرهم ، وإلا لما احتاج الشيخ إلى التنبيه عليها لو كانت بتلك الدرجة من الوضوح ، بل لما احتاج إلى ذكر الدليل المؤيد لكلامه عنها . ومن أمثلتها : ما نقله في باب ما يجب على المحرم اجتنابه في إحرامه ، عن الشيخ المفيد في المقنعة ، فقال : " قال الشيخ [ أي : المفيد ] ( رحمه الله ) : ولا يأكل من صيد البر وإن كان صاده غيره ، محلا كان الصائد أو محرما ، ولا يدل على الصيد " ( 1 ) ، ثم بين الشيخ الطوسي مستند هذه الفتيا من الأخبار مكتفيا بذكر ثلاثة منها ( 2 ) ، وقال : " وأما ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن أبي شجرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المحرم يشهد على نكاح محلين ؟ قال : لا يشهد . ثم قال : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل ؟ ! ! " ( 3 ) . وهنا قد يظن بأن المراد من القول الثاني للإمام ( عليه السلام ) هو الإخبار عن إباحة ما ذكر للمحرم ، بينما المراد هو إلفات نظر المخاطب إلى شئ معروف من سنتهم وأخبارهم ( عليهم السلام ) على طريقة الإنكار والتعجب ، وجاء على سبيل تقريب حكم شهادة المحرم على نكاح محلين ، لا على جهة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 314 ذ ح 1083 باب 24 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 314 - 315 ح 1084 - 1086 باب 24 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 5 / 315 ح 1087 باب 24 .
مجلة تراثنا — صفحة 141 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث