وهنا قال الشيخ : " قال محمد بن الحسن : هذه الأخبار عامة في أنه
لا يجوز له أن يعقد على أكثر من امرأتين ، وينبغي أن نخصها بأن نقول :
لا يجوز له أن يعقد على أكثر من حرتين ، فأما الإماء فإنه يجوز له أن يعقد
على أربع منهن ، والذي يدل على ذلك . . . " ( 1 ) .
ثم أيد هذا التخصيص بجملة من الروايات ، كرواية محمد بن
مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : " سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر ؟
قال : " لا ، ولكن يتزوج حرتين ، وإن شاء تزوج أربعة إماء " ، ثم أورد
بعد ذلك أربع روايات أخر مخصصة للعام المذكور في الروايات
المتقدمة ( 2 ) .
ومنه أيضا تخصيصه لعام في باب بما ورد له من مخصص في باب
آخر ، ومثاله ما جاء في باب الرجل إذا زوج مملوكته عبده . . عن زرارة ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وعن شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
وكلاهما صريحان بعدم جواز طلاق العبد وإنما ذلك لمولاه ( 3 ) .
وبما أن هذين الخبرين دلا على أن العبد لا يملك الطلاق على نحو
عام ، فقد خصهما الشيخ بما إذا كان العبد متزوجا بأمة مولاه ، وأما لو كان
متزوجا بأمة غير مولاه ، أو بحرة فإنه يقع منه الطلاق ( 4 ) ، محيلا على
ما تقدم على ذلك من أدلة التخصيص في باب سابق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 / 213 ذ ح 774 باب 123 .
( 2 ) أنظرها جميعا في الباب المذكور من الإستبصار 3 / 213 - 214 ح 775 - 779 .
( 3 ) الإستبصار 3 / 214 - 215 ح 780 و 781 باب 134 .
( 4 ) الإستبصار 3 / 215 ذ ح 781 باب 134 .
( 5 ) أنظر : الإستبصار 3 / 205 ح 740 و 741 باب 128 ( أن المملوك إذا كان متزوجا
بحرة كان الطلاق بيده ) .