تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وهنا قال الشيخ : " قال محمد بن الحسن : هذه الأخبار عامة في أنه لا يجوز له أن يعقد على أكثر من امرأتين ، وينبغي أن نخصها بأن نقول : لا يجوز له أن يعقد على أكثر من حرتين ، فأما الإماء فإنه يجوز له أن يعقد على أربع منهن ، والذي يدل على ذلك . . . " ( 1 ) . ثم أيد هذا التخصيص بجملة من الروايات ، كرواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : " سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر ؟ قال : " لا ، ولكن يتزوج حرتين ، وإن شاء تزوج أربعة إماء " ، ثم أورد بعد ذلك أربع روايات أخر مخصصة للعام المذكور في الروايات المتقدمة ( 2 ) . ومنه أيضا تخصيصه لعام في باب بما ورد له من مخصص في باب آخر ، ومثاله ما جاء في باب الرجل إذا زوج مملوكته عبده . . عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وعن شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكلاهما صريحان بعدم جواز طلاق العبد وإنما ذلك لمولاه ( 3 ) . وبما أن هذين الخبرين دلا على أن العبد لا يملك الطلاق على نحو عام ، فقد خصهما الشيخ بما إذا كان العبد متزوجا بأمة مولاه ، وأما لو كان متزوجا بأمة غير مولاه ، أو بحرة فإنه يقع منه الطلاق ( 4 ) ، محيلا على ما تقدم على ذلك من أدلة التخصيص في باب سابق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 / 213 ذ ح 774 باب 123 . ( 2 ) أنظرها جميعا في الباب المذكور من الإستبصار 3 / 213 - 214 ح 775 - 779 . ( 3 ) الإستبصار 3 / 214 - 215 ح 780 و 781 باب 134 . ( 4 ) الإستبصار 3 / 215 ذ ح 781 باب 134 . ( 5 ) أنظر : الإستبصار 3 / 205 ح 740 و 741 باب 128 ( أن المملوك إذا كان متزوجا بحرة كان الطلاق بيده ) .