قال : " لا بأس " ( 1 ) .
وبما أن هذين الخبرين قد وردا عامين في جواز حج المرأة عن
الرجل على كل حال ، فقد خصهما الشيخ بمن حجت حجة الإسلام قبل
ذلك ، وأما لو كانت صرورة لم يجز لها أن تحج عن الرجل . وقد أيد هذا
المعنى برواية مصادف ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : تحج المرأة عن
الرجل ؟
قال : " نعم ، إذا كانت فقيهة [ أي عارفة بمناسك الحج ] مسلمة ،
وكانت قد حجت ، رب امرأة خير من رجل " ( 2 ) .
وكذلك برواية كل من زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وبرواية
سليمان بن جعفر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وكلاهما في معنى الرواية
الأولى ( 3 ) .
ومنه أيضا ما جاء في باب ما يحل للمملوك من النساء بالعقد ، إذ
أخرج فيه أربعة أخبار تدل على أن المملوك لا يجوز له أن يعقد على أكثر
من امرأتين ، نكتفي بذكر أحدها ، وهو ما رواه بسنده عن زرارة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لا يجمع المملوك من النساء أكثر من
امرأتين " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار 2 / 322 ح 1141 باب 220 ، تهذيب الأحكام 5 / 413 ح 1437 باب
26 .
( 2 ) الإستبصار 2 / 322 ح 1142 باب 220 ، وتهذيب الأحكام 5 / 413 ح 1436 باب
26 .
( 3 ) انظرهما : في الإستبصار 2 / 323 ح 1143 و 1144 باب 220 ، تهذيب الأحكام
5 / 414 ح 1439 و 1440 باب 26 .
( 4 ) الإستبصار 3 / 213 ح 773 ، وانظر كذلك ح 771 و 772 و 774 باب 123 .