له " ( 1 ) .
وبما أن هذين الخبرين عامان في سقوط دية من قتله الحد ، فقد
خصهما الشيخ فيما إذا كان الحد من حدود الله عز وجل دون غيرها ،
اعتمادا على رواية واحدة ، فقال ( قدس سره ) : " قال محمد بن الحسن : هذان
الخبران وردا عامين ، وينبغي أن نخصهما ، بأن نقول :
إذا قتلهما حد من حدود الله فلا دية له من بيت المال ، وإذا مات في
شئ من حدود الآدميين كانت ديته على بيت المال ، يدل على
ذلك . . . " ( 2 ) .
ثم استدل بعد هذا برواية الحسن بن محبوب الصريحة في هذا
المعنى .
ومثل هذا الترخيص ما جاء في باب ما يختص به الولد الأكبر إذا كان
ذكرا من الميراث ، فقد أخرج فيه ستة أخبار في معنى عام ( 3 ) ولكنه خصها
برواية شعيب العقرقوفي فقط ( 4 ) .
ولا يخفى أنه من غير الممكن أن يقدم الشيخ على تخصيص تلك
الأخبار برواية هي من الآحاد مع تصريحه بعدم الجواز ، خصوصا أنه إذا
رجعنا إلى الأخبار الستة نجدها مخرجة عن الثقات وصولا إلى أصحاب
الأئمة ( عليهم السلام ) ، مثل حريز ، وربعي بن عبد الله ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ،
وبكير ، وفضيل بن يسار ، وأبي بصير .
هامش
( 1 ) الإستبصار 4 / 279 ح 1056 باب 164 .
( 2 ) الإستبصار 4 / 279 ذ ح 1056 باب 164 .
( 3 ) الإستبصار 4 / 144 - 145 ح 538 - 543 باب 90 .
( 4 ) الإستبصار 4 / 145 ح 544 باب 90 .