من الأخبار المشهورة .
وهذه الإشارة لا بد منها ، لكي لا يتسرع أحد فيجزم اعتباطا بأن
ما اعتمده الشيخ كمخصص إنما هو من أخبار الآحاد ! !
وهذا وإن كان لا يضر بنظر المشهور ، إلا أنه يضر برتبة المخصص
عند من لا يعلم ، وربما ينجر الكلام إلى المناقشة في إسناده ، ومن ثم
تصنيفه بحسب الاصطلاح ! ! مع أنه لم يكن في واقعة كذلك ، إذ لا يمكن
اجتماع تصريح الشيخ بعدم جواز التخصيص بخبر الواحد مع الجزم بجواز
ذلك عنده ولو في مورد واحد ، لأنه من تقابل النقيضين الممنوع اجتماعهما
ببديهة العقل .
هذا ، وأما عن موارد تخصيص العام عند الشيخ رحمه الله وأرضاه ،
فقد كانت على عدة أنحاء ، نذكر منها :
التخصيص برواية واحدة :
قد يخصص الشيخ الخبر العام أو الأخبار العامة برواية واحدة فقط
تعويلا منه على منهجه في اختصار الأدلة ، ويدل عليه ما أخرجه في باب
من قتله الحد ، بسنده عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إيما رجل
قتله الحد والقصاص فلا دية له " ( 1 ) .
ونظيره خبر زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتله
القصاص ، هل له دية ؟
فقال ( عليه السلام ) : " لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، ومن قتله الحد فلا دية
هامش
( 1 ) الإستبصار 4 / 278 - 279 ح 1055 باب 164 .