والمبحث ( 1 ) الثالث
في أن الإجماع المذكور هل يكفي في الحكم بتوثيق هؤلاء العظام
وتعديلهم وكل من كان قبلهم إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، أو لا مطلقا ، أو التفصيل
بين هؤلاء فنعم ، ومن قبلهم فلا ؟
احتمالات وجه الأول : هو أن هذا الإجماع على قبول الحديث
بمحض صدوره عن هؤلاء ، وعدم الالتفات إلى حال الرواة الذين قبلهم
مطلقا ، ليس إلا لأجل أنه يظهر عليهم من حالهم أنهم لا يروون إلا عن
الثقات ، ولا يعولون إلا على العدول ، ومن عول عليهم ، فمن ثبوت الرواية
من هؤلاء عن أشخاص يحكم بتعديلهم وتوثيقهم .
فعلى هذا يكون رواية هؤلاء من أسباب التعديل .
ويظهر هذا الاحتمال من شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) في غاية المراد في مسألة
عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها ، حيث قال بعد أن أورد الحديث الذي
اشتمل سنده على الحسن بن محبوب ، عن خالد بن الجرير ، عن أبي
الربيع الشامي ، ما هذا لفظه :
وقد قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن
ابن محبوب . ثم قال : قلت : وفي هذا توثيق ما لأبي الربيع الشامي ( 2 ) .
انتهى .
والمشار إليه لاسم الإشارة في كلامه الإجماع المذكور ، فقد استدل
هامش
( 1 ) في " م " : " والمقام " .
( 2 ) غاية المراد 2 / 41 ، المطلب الأول : في بيع الثمار .