الخراساني ( 1 ) ، وغيرهم - عطر الله تعالى مراقدهم - .
وذهب الفاضل المحدث القاساني إلى أن المراد منه : الرواية .
قال في أوائل وافيه : قد فهم جماعة من المتأخرين من قوله : " أجمعت
العصابة - أو : الأصحاب - على تصحيح ما يصح عن هؤلاء " الحكم
بصحة الحديث المنقول عنهم ، ونسبته إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) بمجرد صحته
عنهم من دون اعتبار العدالة في من يروون عنه حتى لو رووا عن معروف
بالفسق أو بالوضع فضلا عما لو أرسلوا الحديث ، كان ما نقلوه صحيحا
محكوما على نسبته إلى أهل العصمة ( عليهم السلام ) .
وأنت خبير بأن هذه العبارة ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة ( 2 ) ،
فإن ما يصح عنهم إنما هو الرواية لا المروي ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل
كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم وصدقهم بخلاف ( غيرهم ) ممن لم
ينقل الإجماع على عدالته ( 3 ) . انتهى كلامه رفع مقامه .
والفرق بين المعنيين ( 4 ) ظاهر ، فإن متعلق التصحيح في الأول
هامش
( 1 ) هو محمد باقر صاحب الذخيرة وشرح الإرشاد .
( 2 ) في المصدر : " ولا ظاهرة فيه " .
( 3 ) الوافي 1 / 27 ، المقدمة الثانية .
( 4 ) في نسخة " س " : " المقامين " .