الصادق ( عليه السلام ) أيضا ، ولم يكن الحكم بتصديقهم كافيا في الحكم بصحة
الحديث ، ما اكتفى بذلك ، ولذا قال : " أجمعت العصابة - أو : أصحابنا -
على تصحيح ما يصح عنهم " .
ولما تحقق رواية كل من في الطبقة الثانية عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) من
غير واسطة ، وكذلك الطبقة الثالثة بالنسبة إلى سيدينا الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ،
أتى بتصديقهم أيضا .
والحاصل : أن التصديق فيما إذا كانت الرواية عن الأئمة من غير
واسطة ، والتصحيح فيما إذا كانت معها ، فلا تغفل .
فالظاهر أن الإجماع في صحة أحاديثهم وحجيتها ، فلو كانت الوسائط
بيننا وبينهم مقبولة ، يكون الحديث حجة سواء كانت الواسطة بينهم وبين
المعصوم مطروحة أو مذكورة ، وسواء كانت معلوم الفسق أو العدالة ، أو
مجهول الحال .
وبالجملة : إن مسانيدهم ومراسيلهم ومقاطيعهم بأسرها مقبولة .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 417
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤١٧