أنتم مؤدوه . . . فقالوا : أما هذه فنعم .
فقال أبو عبد الله : فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر : سلمان ، وأبو ذر ،
وعمار ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، ومولى
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقال له : ثبيت ، وزيد بن أرقم .
وفي ص 77 ح 250 بسنده عن مسعدة بن صدقة ، قال : حدثنا
جعفر بن محمد ، عن آبائه ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : في كل خلف من أمتي
عدل من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال
المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، وإن أئمتكم وفدكم إلى الله ، فانظروا من
توفدوا ( 1 ) في دينكم وصلاتكم .
وفي كمال الدين : 302 ح 11 بسنده عن هارون بن مسلم عن ( 2 )
سعدان ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) ،
أنه قال في خطبة له على منبر الكوفة : اللهم لا بد لأرضك من حجة لك
على خلقك ، يهديهم إلى دينك ، ويعلمهم علمك ، لئلا تبطل حجتك ،
ولا يضل أتباع أوليائك بعد إذ هديتهم به ، إما ظاهر ليس بالمطاع ، أو مكتتم
مترقب ، إن غاب عن الناس شخصه في حال هدايتهم ، فإن علمه وآدابه في
قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون .
وهناك بعض الروايات في شأن أهل البيت ( عليهم السلام ) وعظم منزلتهم عن
مسعدة يمكن جعلها مؤيدة لعدم عاميته .
ففي تفسير العياشي 1 / 5 ح 9 عن مسعدة بن صدقة ، قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) الظاهر : بن - بدل عن - .