وجوه الدلالة على المذهب الحق ، ويبعد جدا رواية راو لهذا الخبر مع
عاميته ، فافهم .
وأما مسعدة بن صدقة ، فقد ورد في رواياته ما يفوح منه رائحة التقية
فتؤيد عاميته ، ففي التهذيب 9 / 162 ح 665 بسنده عن مسعدة بن صدقة ،
عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : لا وصية لوارث ، ولا إقرار
بدين . . .
قال الشيخ في ذيله : . . . فهذا الخبر ورد مورد التقية .
وفي التهذيب 6 / 168 ح 322 ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : حدثني شيخ من ولد عدي
ابن حاتم ، عن أبيه ، عن جده عدي بن حاتم - وكان مع علي ( عليه السلام ) في
حروبه - أن عليا ( عليه السلام ) لم يغسل عمار بن ياسر رحمة الله عليه ولا هاشم بن
عتبة - وهو المرقال - ، دفنهما في ثيابهما ، ولم يصل عليهما .
قال محمد بن الحسن : ما تضمن هذا الخبر في آخره أن عليا ( عليه السلام ) لم
يصل عليهما وهم . . . على أن هذا الخبر طريقه رجال العامة ، وفيهم من
يذهب إلى هذا المذهب ، وما هذا حكمه لا يجب العمل به لأنه يجوز أن
يكون ورد للتقية . انتهى .
والخبر أورده في التهذيب 1 / 331 ح 968 و 3 / 332 ح 1041 أيضا
عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ( 1 ) ، عن أبيه ( آبائه ) ، أن عليا . . . وذكر
الشيخ في ذيله أن قوله : " ولم يصل عليهما " وهم من الراوي ، وقد ذكر في
المورد الثاني : ويجوز أن يكون الوجه فيه أن العامة يروون عن أمير
هامش
( 1 ) من المحتمل أن يكون الأصل في رواية مسعدة بن صدقة تلك الرواية المرسلة ،
فوقع السهو ، فنسب ذلك إلى الصادق ( عليه السلام ) نظرا إلى كثرة روايته عنه ( عليه السلام ) ، فلاحظ .