يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادهم وأهبط إلي جنودا من السماء
فنصروني ، فكيف يقرون لعلي من بعدي ؟ ! فانصرف عنه جبرئيل ، فنزل
عليه : * ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ) * ( 1 ) .
وفي خبر آخر لمسعدة ( بن صدقة ) ( 2 ) يرويه بسنده عن الإمام
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : إن نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ بيدي يوم غدير خم
فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهل رأيت ( 3 ) احتملوا ذلك إلا من
عصمهم الله منهم ؟ ! ألا فأبشروا ثم أبشروا ، فإن الله قد خصكم بما لم
يخص به الملائكة والنبيين والمؤمنين بما احتملتم من أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وفي قرب الإسناد : 9 ح 30 بسنده عن مسعدة بن صدقة ، قال :
حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن إبليس عدو الله رن أربع رنات : يوم
لعن ، ويوم أهبط إلى الأرض ، ويوم بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويوم الغدير .
وفي ص 78 ح 254 وح 255 ( 4 ) بسنده عن مسعدة بن صدقة ، قال :
حدثنا جعفر ، عن آبائه ، أنه لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
* ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 5 ) قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال : أيها الناس ! إن الله تبارك وتعالى قد فرض لي عليكم فرضا ، فهل
هامش
( 1 ) سورة هود 11 : 12 .
( 2 ) تفسير فرات : 55 ح 14 ، بشارة المصطفى : 148 ، مصرحا بمسعدة بن صدقة ،
والمراد من مسعدة هو ابن صدقة ، إذ رواه عنه فرج بن فروة أيضا ( أنظر : تفسير
فرات : 364 ح 494 ، وص 425 ح 561 ، التوحيد : 48 ح 13 ، الكافي 5 / 4 ح 6 ،
- عنه التهذيب 6 / 123 ح 216 - 8 / 63 ح 22 بزيادة في السند ) .
( 3 ) أضاف في تفسير فرات بعده : المؤمنون ، والظاهر : المؤمنين ، بالنصب .
( 4 ) هو ذيل لما قبله ، فلا يحسن جعل رقم مستقل له .
( 5 ) سورة الشورى 42 : 23 .