الخاتمة
ينبغي التنبيه على أمرين :
الأول :
ورد في جملة من الأسانيد : مسعدة - مطلقا - من غير قيد ، فيجب
تعيين المراد منه ، والأمر واضح لو بنينا على اتحاد مسعدة بن صدقة
ومسعدة بن زياد ، إذ إرادة غير هذين العنوانين من مسعدة بعيدة جدا لعدم
اشتهار غيرهما ، بل لم نجد موردا ثبت التعبير عن غيرهما بعنوان مسعدة
ولو اعتمادا على سند متقدم .
وأما بناء على التغاير فيشكل الأمر لاتحادهما في الراوي - وهو
هارون بن مسلم - والمروي عنه - وهو الصادق ( عليه السلام ) - في أكثر الأسانيد ،
فحينئذ لو كان اسم والد مسعدة مذكورا في سند متقدم وكان حذفه اعتمادا
عليه فالأمر سهل ، وإلا لو وجدنا هذه الرواية في موضع آخر عن مسعدة
مع ذكر والده فيمكن القول بإرادته من مسعدة المطلق .
مثلا : ورد في الكافي 4 / 64 ح 11 ( 1 ) رواية عن مسعدة ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، وبعده في ص 12 : وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
والخبران رواهما في المحاسن : 72 ح 148 وح 149 وقد صرح في أوله
باسم مسعدة بن صدقة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وكذا في فضائل الأشهر الثلاثة : 121 ح 123 وهو مأخوذ من الكافي .
( 2 ) لاحظ : الفقيه 2 / 10 ح 1586 ( قسه مع الكافي 3 / 505 ح 13 ) ، المحاسن :
585 ح 81 ( قسه مع الكافي 6 / 302 ح 2 ) ، تفسير فرات : 55 ح 14 ( قسه مع
بشارة المصطفى : 148 ) ، أعلام الدين : 235 ( قسه مع الكافي 8 / 149 ح 130 ،
وص 150 ح 132 ، وقرب الإسناد : 64 ح 208 ، وص 66 ح 210 ) .