المؤمنين ( عليه السلام ) ذلك فخرج هذا موافقا لهم ( 1 ) .
والظاهر من قوله ( قدس سره ) : " وهذا الخبر طريقه طريق العامة " كون مسعدة
ابن صدقة عاميا ، إذ ليس في السند من يمكن القول بعاميته - ممن يتضح
حاله ولم يكن راويا مبهما - غيره ، فتأمل .
هذا غاية التقريب لهذا الوجه ، لكن الظاهر إمكان الجواب عنه . .
أما ورود رواية واحدة أو روايات قليلة عن مسعدة بن صدقة مورد
التقية ، فلا شهادة له على عاميته ، خصوصا مع كونه في محيط العامة ،
محشورا معهم ، ولذلك يعبر عن الصادق ( عليه السلام ) باسمه ، ويوصل السند منه
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فيمكن أن تكون التقية ممن كان
محشورا لمسعدة بن صدقة من العامة لا نفسه .
وقد يظهر من جملة من روايات مسعدة بن صدقة كونه صحيح
المذهب ، إذ روى ما يشهد بصحة مذهبنا مما يبعد نقل العامة له .
ففي شواهد التنزيل 1 / 356 ح 368 - نقلا عن تفسير العياشي -
بسنده عن مسعدة بن صدقة ، بسنده عن زيد بن أرقم ، قال : إن جبرئيل
الروح الأمين نزل على رسول الله بولاية علي بن أبي طالب عشية عرفة ،
فضاق بذلك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مخافة تكذيب أهل
الإفك والنفاق . . .
فقال له جبرئيل : أجزعت من أمر الله ؟ !
فقال : كلا يا جبرئيل ، لكن قد علم ربي ما لقيت من قريش ، إذ لم
هامش
( 1 ) أورد الخبر في الإستبصار 1 / 469 ح 1811 وقد ذكر ( قدس سره ) في ذيله : ويجوز أن
يكون الوجه فيه حكاية ما يرويه بعض العامة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكأنه ( عليه السلام )
قال : إنهم يروون عن علي ( عليه السلام ) أنه لم يصل عليهما وذلك خلاف الحق .