قلت :
ما ذكره في قاموس الرجال بالنسبة إلى عدم جواز الاختصار في
عناوين كتب الرجال ، فيرد عليه أن هذا صحيح لو كان مؤلف كتاب الرجال
عارفا بنسبه ومع ذلك تعمد الاختصار في النسب ، أما لو لم يكن عارفا
بنسبه الكامل - لعدم التفاته إلى وقوع اختصار فيه ، أو لعدم علمه بنسبه مع
التفاته إلى أصل الاختصار - بأن أخذ العنوان من الأسناد أو مما اشتهر على
الألسن مما حذف فيه بعض آباء الراوي ، فلا جرم يكون العنوان في كتاب
الرجال مشتملا على الاختصار ولا ضير فيه .
مثاله : عنوان " جعفر بن محمد بن قولويه " في فهرست الشيخ : 42
رقم 30 ورجاله : 458 رقم 5 مع كون نسبه الكامل : جعفر بن محمد بن
جعفر بن موسى بن قولويه كما في رجال النجاشي : 123 رقم 318 ، فإن
الظاهر عدم معرفة الشيخ الطوسي بهذا النسب التام ، إذ لم يرد ذلك في
شئ من الأسانيد والطرق ، وإنما أورده النجاشي في خصوص ترجمة
جعفر بن قولويه ، وفي طرق النجاشي أيضا لم يرد نسبه الكامل ، فما تكرر
من صاحب قاموس الرجال من الاعتراض على نظير ذلك في غير محله .
وأما أصل استبعاد الاختصار في عنوان مسعدة بن صدقة أو مسعدة
ابن زياد فلا ننكره ، لكن نحتمل كون صدقة أو زياد من الرجال المعروفين
في عصره بحيث صح نسبة حفيده إليه ، وفي مثل ذلك يصح حذف بعض
الآباء من النسب وإن كانت أسماؤهم غريبة ، فافهم .
وكيف كان ، فقرينية هذا الأمر على التغاير مقبولة ، لكن الظاهر عدم
مقاومتها لما ذكرنا من قرائن الاتحاد .
مجلة تراثنا — صفحة 221
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢١