يا هشام ! ثم مدح القلة فقال : * ( وقليل من عبادي الشكور ) * ( 1 ) .
وقال : * ( وقليل ما هم ) * ( 2 ) .
وقال : * ( وما آمن معه إلا قليل ) * ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة سبأ 34 : 13 .
( 2 ) سورة ص 38 : 24 .
( 3 ) سورة هود 11 : 40 .
( 4 ) نظرا لشدة الاختلاف بين روايتي التحف والكافي في هاتين القطعتين نورد ما في
الكافي كاملا :
يا هشام ! ثم ذم الله الكثرة فقال : * ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن
سبيل الله ) * .
وقال : * ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل
أكثرهم لا يعلمون ) * [ سورة لقمان 31 : 25 ] .
وقال : * ( ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد
موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون ) * [ سورة العنكبوت 29 :
63 ] .
يا هشام ! ثم مدح القلة فقال : * ( وقليل من عبادي الشكور ) * .
وقال : * ( وقليل ما هم ) * .
وقال : * ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول
ربي الله ) * [ سورة غافر 40 : 28 ] .
وقال : * ( ومن آمن وما آمن معه إلا قليل ) * .
وقال : * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * .
وقال : * ( وأكثرهم لا يعقلون ) * . [ سورة المائدة 5 : 103 ] .
وقال : " وأكثرهم لا يشعرون " . ( اقتباس بالمعنى من آي القرآن الكريم ) .
أقول : قوله تعالى : * ( ولئن سألتهم ) * الضمير راجع إلى كفار قريش وهم كانوا
قائلين بأن خالق السماوات والأرض هو الله تعالى ، لكنهم كانوا يشركون الأصنام معه
تعالى في العبادة .
* ( قل الحمد لله ) * أي على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان
معتقدهم ، إذ لا يستحق العبادة إلا الموجد المنعم بأصول النعم وفروعها .
* ( بل أكثرهم لا يعقلون ) * أي أنهم لا يعلمون أنه يلزمهم من القول بالتوحيد
في العبادة ، أو لا يعلمون ما اعترفوا به ببرهان عقلي ودليل قطعي ، لأن كونه
تعالى خالق السماوات والأرض نظري لا يعلم إلا ببرهان ، وهم معزولون عن
إدراكه ، وإنما اعترفوا به اضطرارا ، أو لا علم لهم أصلا حتى يقروا بالتوحيد بعدما
أقروا بموجبه .
* ( أن يقول ) * أي لأن يقول ، أو وقت أن يقول .