وقال : * ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا
وما يذكر إلا أولوا الألباب ) * ( 1 ) .
وقال : * ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار
لآيات لأولي الألباب ) * ( 2 ) .
وقال : * ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى
إنما يتذكر أولوا الألباب ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 7 .
* ( والراسخون في العلم ) * أي الذين ثبتوا وتمكنوا فيه ، من قولهم : رسخ الشئ
رسوخا ثبت ، والمراد بهم النبي والأئمة ( عليهم السلام ) .
* ( يقولون آمنا به ) * أي هؤلاء الراسخون العالمون بالتأويل يقولون : آمنا
بالمتشابه أو بكل القرآن محكمه ومتشابهه على التفصيل لعلمهم معانيه ، وغيرهم
إنما يؤمنون به إجمالا ، وفي بعض الروايات أن القائلين هم الشيعة المؤمنون
بالأئمة ( عليهم السلام ) المسلمون لهم .
* ( كل من عند ربنا ) * تأكيد للسابق ، أي كل من المحكم والمتشابه من عنده
تعالى .
* ( وما يذكر إلا أولوا الألباب ) * أي وما يعلم المتشابه ، أو لا يتدبر في القرآن
إلا الكاملون في العقول ، أو ما يعرف الراسخين في العلم يعني النبي والأئمة ( عليهم السلام )
وما يذكر حالهم إلا أولو الألباب يعني شيعتهم ، وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) : إن شيعتنا
أولو الألباب .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 190 .
( 3 ) سورة الرعد 13 : 19 .
وقال : * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * .
وقال : * ( وأكثرهم لا يعقلون ) * . [ سورة المائدة 5 : 103 ] .
وقال : " وأكثرهم لا يشعرون " . ( اقتباس بالمعنى من آي القرآن الكريم ) .
أقول : قوله تعالى : * ( ولئن سألتهم ) * الضمير راجع إلى كفار قريش وهم كانوا
قائلين بأن خالق السماوات والأرض هو الله تعالى ، لكنهم كانوا يشركون الأصنام معه
تعالى في العبادة .
* ( قل الحمد لله ) * أي على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان
معتقدهم ، إذ لا يستحق العبادة إلا الموجد المنعم بأصول النعم وفروعها .
* ( بل أكثرهم لا يعقلون ) * أي أنهم لا يعلمون أنه يلزمهم من القول بالتوحيد
في العبادة ، أو لا يعلمون ما اعترفوا به ببرهان عقلي ودليل قطعي ، لأن كونه
تعالى خالق السماوات والأرض نظري لا يعلم إلا ببرهان ، وهم معزولون عن
إدراكه ، وإنما اعترفوا به اضطرارا ، أو لا علم لهم أصلا حتى يقروا بالتوحيد بعدما
أقروا بموجبه .
* ( أن يقول ) * أي لأن يقول ، أو وقت أن يقول .