يعقلون ) * ( 1 ) .
وقال : * ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل
الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ) * ( 2 ) ) .
[ وقال : * ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا
دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون ) * ( 3 ) .
وقال : * ( ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا
لا يعقلون ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 22 .
( 2 ) سورة لقمان 31 : 25 .
* ( قل الحمد لله ) * المحامد كلها راجعة إليه لأن المنعم الحقيقي هو الله .
* ( بل أكثرهم لا يعلمون - وفي رواية التحف : لا يعقلون - ) * أي لا يفهمون
ما يقولون وإنما يقولونه تقليدا ، أو لا يفهمون أن المحامد لله عز وجل ، وذلك لأن
فهم ذلك موقوف على العلم بتوحيد الأفعال وأن لا مؤثر في الوجود إلا الله وهذا
علم غامض شريف حرم عنه الأكثرون ، وورد ( الحمد لله ملء الميزان ) . وما بين
القوسين ليس في الكافي . .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 171 .
* ( ومثل الذين كفروا ) * أي مثل داعيهم ، أو مثل دعوتهم لأصنامهم أو مثلهم في
عبادتهم لها في قلة عقولهم أو في اتباعهم لآبائهم في عدم الفائدة ، والنعق مأخوذ
من نعق الراعي بالغنم إذا صاح بها .
* ( صم بكم عمي ) * أي الكفار صم بكم عمي عن الحق فهم لا يعقلون ، للإخلال
بالنظر الموجب للعلم .
( 4 ) سورة يونس 10 : 42 ، وفي المصدر : من يستمع إليك .
* ( ومنهم من يستمعون إليك ) * أي إذا قرأت القرآن وعلمت الشرائع ولكن
لا يطيعونك فيها كالأصم الذي لا يسمع أصلا .
* ( أفأنت تسمع الصم ) * وتقدر على إسماعه ، ولو انضم على صممه عدم تعقله
شيئا من الحق لقساوة قلبه .