يا هشام ! ثم بين أن العقل مع العلم ( 1 ) فقال : * ( وتلك الأمثال
نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) * ( 2 ) .
يا هشام ! ثم ذم الذين لا يعقلون فقال : * ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما
أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون
شيئا ولا يهتدون ) * ( 3 ) .
( وقال : * ( إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا
هامش
( 1 ) في الكافي : يا هشام ! إن العقل مع العلم .
( 2 ) سورة العنكبوت 29 : 43 .
والظاهر أن المراد بالعقل هنا التدبر في خلق الله وصنعه ، والاستدلال به على
وجوده وصفاته الكاملة .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 170 .
* ( وإذا قيل لهم ) * أي للناس الذين سبق ذكرهم .
* ( ألفينا ) * وجدنا ، وفي الآية دلالة على وجوب إعمال البصيرة ولو في معرفة
من يقلده .
* ( أولو كان ) * أي لو كان آباؤهم جهلة .
* ( لا يعقلون ) * أي من المعقولات ، من العلم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم
الآخر ، وإن فهموا كثيرا من أمور الدنيا .
* ( ولا يهتدون ) * أي إلى طريق اكتسابه .