الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ) * ( 1 ) .
وقال : * ( هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم
فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم
يعقلون ) * ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 6 : 151 .
* ( قل تعالوا ) * أمر من التعالي ، وأصله أن يقوله من كان في علو لمن كان في
سفل فاتسع بالتعميم .
* ( ألا تشركوا ) * لما أوجب ترك الشرك والإحسان إلى الوالدين فقد حرم الشرك
والإساءة إليهما ، لأن إيجاب الشئ نهي عن ضده ، فيصح أن يقع تفصيلا لما حرم .
* ( وبالوالدين إحسانا ) * أي وأحسنوا بهما إحسانا ، وضعه موضع النهي على
الإساءة إليهما ، للمبالغة والدلالة على أن ترك الإساءة في شأنهما غير كاف بخلاف
غيرهما .
* ( من إملاق ) * أي من أجل فقر ومن خشيته ، وصرح بذكر الخوف في قوله
تعالى : * ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) * سورة الإسراء 17 : 31 .
* ( ولا تقربوا الفواحش ) * أي الزنا والكبائر أو جميع المعاصي .
وقوله : * ( ما ظهر منها وما بطن ) * أي سرا وعلانية ، والفسوق الظاهرة والباطنة ،
أو ما ظهر تحريمه من ظهر القرآن ، وما ظهر تحريمه من بطنه كما ورد في بعض
الأخبار .
وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) * ( ما ظهر ) * نكاح امرأة الأب و * ( ما بطن ) * الزنا .
* ( إلا بالحق ) * كالقود ، وقتل المرتد ، ورجم المحصن .
* ( ذلكم وصاكم به ) * أي بحفظه .
* ( لعلكم تعقلون ) * فيه إشارة إلى أن الغرض الأصلي والغاية الذاتية من فعل
الواجبات وترك المحرمات إنما هو حصول العقل والعاقل بما هو عاقل ، وأن
لتكميل القوة العملية مدخلا في ذلك ، كما أن لتكميل القوة النظرية مدخلا ، وأن
أحدهما لا يستغني عن الآخر .
( 2 ) سورة الروم 30 : 28 .
( 3 ) كذا في الكافي ، وفي التحف : يا هشام ! قد جعل الله . . . * ( . . . مسخرات بأمره إن
في ذلك لآيات لقوم يعلقون ) .
على وجوده ووحدته وعلمه وقدرته وحكمته وسائر صفاته .
وقد روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " ويل لمن قرأ هذه الآية فمج بها " أي : لم يتفكر بها .