جوازه ( 1 ) ، ووافقهم عليه ثلة من الجهابذة المحققين كأبي علي الشلوبين
وأبي حيان ، وجرى عليه ابن هشام في بعض كتبه ، لثبوت ذلك في فصيح
الكلام - كما في " الحدائق الندية " ( 2 ) - .
وحكى الخلاف في ذلك الإمام أبو عبد الله جمال الدين محمد بن
مالك في ( الخلاصة ) ، حيث قال :
وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلا
وليس عندي لازما إذ قد أتى * في النظم والنثر الصحيح مثبتا
انتهى .
أما النثر الصحيح - والمراد به الكتاب العزيز - :
1 - فمنه : قوله تعالى : * ( واتقوا الله الذي تساءلون به
والأرحام ) * ( 3 ) بخفض الأرحام عطفا على الهاء المجرورة بالباء في قراءة
حمزة بن حبيب الزيات - من السبعة - وهي أيضا قراءة ابن عباس ( رضي الله عنه )
وابن مسعود والحسن البصري والقاسم ومجاهد وقتادة وإبراهيم النخعي
والأعمش ويحيى بن وثاب الكوفي وطلحة بن مصرف وأبي رزين ، ورواية
الأصبهاني والحلبي عن عبد الوارث .
قال شيخنا ( رحمه الله ) في " شرح البهجة المرضية " ( 4 ) - في رد الاستشهاد
هامش
( 1 ) وفي المسألة قول ثالث بالتفصيل وهو : أنه يجب عود الخافض إن لم يؤكد ،
نحو : مررت بك وبزيد ، بخلاف ما إذا أكد ، نحو : مررت بك أنت وزيد ، ومررت
به نفسه وزيد ، ومررت بهم كلهم وزيد ، وهذا قول الجرمي والزيادي كما حكاه
السيوطي في همع الهوامع - شرح جمع الجوامع - 2 / 139 .
( 2 ) الحدائق الندية في شرح الصمدية : 159 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 1 .
( 4 ) شرح البهجة المرضية المعروف ب " مكررات المدرس " 3 / 163 .