وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه ) بأربعة تعاريف :
الأول : " الفاعل : اسم أو ما في تأويله ، أسند إليه فعل أو ما في
تأويله ، وقدم عليه على طريقة فعل أو فاعل " ( 1 ) .
وهو لا يختلف مضمونا عن تعريف الشلوبيني المتقدم ، وإن كان
أوضح منه عبارة .
الثاني : الفاعل : " اسم أو ما في تأويله ، أسند إليه فعل أو ما في
تأويله ، مقدم ، أصلي المحل والصيغة " ( 2 ) .
ومما قال في شرحه : " أصلي المحل مخرج لنحو : قائم زيد ، فإن
المسند وهو ( قائم ) أصله التأخير ، لأنه خبر ، وذكر ( الصيغة ) مخرج لنحو :
ضرب زيد ، . . . فإنها مضرعة عن صيغة ( ضرب ) " ( 3 ) .
الثالث : الفاعل : " ما قدم الفعل أو شبهه عليه ، وأسند إليه على جهة
قيامه به أو وقوعه منه " ( 4 ) .
ومما قال في شرحه : " وقولي : ( علي جهة قيامه به أو وقعه منه )
مخرج لمفعول ما لم يسم فاعله ، نحو : ضرب زيد وعمرو مضروب
غلامه ، فزيد والغلام والله ن صدق عليهما أنهما قدم عليهما فعل وشبهه
وأسند إليهما ، لكن هذا الإسناد على جهة الوقوع عليهما ، لا على جهة
القيام به كما في قولك : علم زيد ، أو الوقوع منه كما في قولك : ضرب
هامش
( 1 ) شرح اللمحة البدرية في علم العربية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 1 / 337 .
( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد
1 / 335 - 336 .
( 3 ) المصدر نفسه 1 / 336 .
( 4 ) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 158 .