مجراه ، مقدما عليه ، على طريقة فعل أو فاعل " ( 1 ) .
فقيد الفعل بكونه مقدما ، وقد علمنا أنه لا ضرورة لهذا القيد .
وتجدر الإشارة إلى أن قول ابن عقيل : ( على طريقة فعل أو شبهه )
أرق من تعبير المكودي ب ( فعل أو فاعل ) ، لأن ما يعمل عمل الفعل المبني
للمعلوم يشمل صيغة فاعل وغيرها كما تقدم ، وقد حاول الملوي توجيه
عبارته بأن مراده من قوله ( فاعل ) هو " الوصف غير اسم المفعول ، فشمل
اسم الفاعل وغيره " ( 2 ) ، ولا يخفى ما فيه من بعد عن ظاهر العبارة ، ومثله
في البعد عن الظهور تفسيره لقول المكودي : ( أو ما جرى مجراه ) بأنه
" راجع إلى الاسم والفعل ، أي ما جرى مجرى الاسم ، وما جرى مجرى
الفعل ، فسقط الاعتراض بأنه لا يشمل الفاعل الذي في تأويل الاسم " ( 3 ) .
وعرفه الأشموني ( ت 900 ه ) بأنه " الاسم الذي أسند إليه فعل تام
أصلي الصيغة أو مؤول به " ( 4 ) .
فقيد الفعل بكونه تاما ، وقد اتضح عدم ضرورته ، وقيده أيضا بكونه
( أصلي الصيغة ) يريد مبنيا للمعلوم ، وعقب عليه الصبان بقوله : " المراد
بأصالتها عدم تحويلها إلى صيغة ما لم يسم فاعله ، لا عدم التصرف فيها
مطلقا . . . نعم ، لو قال : ( على طريقة فعل ) ، لكان أوضح " ( 5 ) .
وعرفه السيوطي ( ت 911 ه ) بتعريفين :
أولهما : " المسند إليه فعل تام مقدم فارغ باق على الصوغ الأصلي ،
هامش
( 1 ) شرح المكودي على الألفية : 51 .
( 2 ) حاشية الملوي على شرح المكودي : 51 .
( 3 ) حاشية الملوي على شرح المكودي : 51 .
( 4 ) شرح الأشموني على الألفية 1 / 168 .
( 5 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 42 - 43 .