أو ما يقوم مقامه " ( 1 ) ، وهو مشابه مضمونا لتعريف ابن مالك المتقدم .
وثانيهما : " ما أسند إليه عامل مفرغ على جهة وقوعه منه أو قيامه
به " ( 2 ) .
فاستبدل كلمة ( فعل ) بكلمة ( عامل ) الشاملة للفعل وما تضمن
معناه :
ومن مجموع ما تقدم يتضح أن جمهور النحاة متفقون على حقيقة
المعنى الاصطلاحي الفاعل ، وإنما حصل الاختلاف في صياغته لسببين :
الأول : الاختلاف في الألفاظ المستعملة للتعبير عن معنى واحد ،
كاختلافهم في تسمية الفعل المبني للمعلوم .
والثاني : أن بعضهم قد يذكر في التعريف قيدا لا يذكره غيره ، إما
لأنه يراه من أحكام الفاعل وليس من ذاتياته ، كتقديم الفعل عليه ، أو لأنه
محترز عنه بما هو مذكور في التعريف ، كقيد الإسناد المغني عن تقييد
الفعل بكونه تاما ، أو لأنه لا داعي لإثباته في متن التعريف ، ويفضل بيانه
في شرحه ، كتقسيم الفاعل إلى اسم صريح ومؤول .
ويمكن تلخيص تعريفهم للفاعل بأنه : " اسم أسند إليه فعل مبني
للمعلوم " على أن يراد بالاسم والفعل ما يشمل الصريح والمؤول ، ويراد
بالفعل المقدم على الفاعل لفظا أو تقديرا .
هامش
( 1 ) البهجة الموضية ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق مصطفى الدشتي 1 / 149 .
( 2 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق عبد العال
سالم مكرم 2 / 253 .