الأسماء . . . نحو أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بأسماء
الفاعلين ، نحو قولك : زيد ضارب غلامه وحسن وجهه ومضروب أخوه ،
فهذا في تقدير يضرب غلامه ، وحسن وجهه ، ويضرب أخوه " ( 1 ) .
ومنه يتضح بناء الزمخشري على عدم التفرقة بين الفاعل ونائب
الفاعل ، في اعتبار كل منهما فاعلا اصطلاحا ، ولأجله لم يقيد الفعل بكونه
مبنيا للمعلوم ، وقد سبقه إلى هذا البناء عبد القاهر الجرجاني ( 2 ) ، وتابعهما
عليه ابن يعيش ( ت 643 ه ) ، فقال : " وبعضهم يقول في وصفه : كل اسم
تقدمه فعل غير مغير عن بنيته ، . . . [ لأجل ] الانفصال من فعل ما لم يسم
فاعله ، ولا حاجة إلى الاحتراز من ذلك ، لأن الفعل إذا أسند إلى
المفعول . . . صار ارتفاعه من جهة ارتفاع الفاعل ، إذ ليس من شرط الفاعل
أن يكون موجدا للفعل أو مؤثرا فيه " ( 3 ) .
وعرفه ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بقوله : " الفاعل : هو ما أسند إليه
الفعل أو شبهه ، وقدم عليه على جهة قيامه به ، مثل : قام زيد ، وزيد قام
أبوه " ( 4 ) .
" قوله : ( على جهة قيامه به ) . . . أي : على طريقة قيامه به وشكله ،
سواء كان قائما به أو لا . . . ويعني بتلك الجهة ألا تغير صيغة الفعل إلى فعل
ويفعل وأشباههما . . . [ وبه ] يخرج مفعول ما لم يسم فاعله " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 74 .
( 2 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 187 .
( 3 ) شرح المفصل 1 / 74 .
( 4 ) أ - شرح الرضي على الكافية 1 / 185 .
ب - الأمالي النحوية ، ابن الحاجب ، تحقيق هادي حسن حمودي 3 / 48 .
( 5 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 186 - 187 .
ب - الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 1 / 254 .