" وتمثيله ب ( زيد قائم أبوه ) لرفع شبه الفعل للفاعل ، ليس نصا في ما
قصد ، لاحتمال كون ( قائم ) خبرا مقدما على ( أبوه ) ، ولو قال : أبواه ، لكان
نصا " ( 1 ) .
وعرفه الشلوبيني ( ت 645 ه ) بقوله : " الفاعل : كل اسم أسند إليه
فعل ، أو اسم في معنى الفعل ، وقدم عليه على معنى أنه فعل ، أو مشبها هو
وما أسند إليه لما هو كذلك " ( 2 ) .
والجديد إشارته بقوله : ( أو مشبها . . . الخ ) إلى أن الفاعل كما يكون
اسما صريحا ، يكون اسما مؤولا ، نحو : سرني أنك ناجح .
وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه ) بأنه " اسم أو ما في تقريره ، متقدم
عليه ما أسند إليه لفظا أو نية ، على طريقة فعل أو فاعل " ( 3 ) .
فلم يشر إلى كون المسند صريحا تارة ومؤولا أخرى ، لكنه أضاف
جديدا بإشارته إلى أن تقدم الفعل على الفاعل ، قد يكون لفظيا ، وقد يكون
بالنية والتقدير .
وقال ابن مالك ( ت 672 ه ) في تعريفه : الفاعل " هو المسند إليه
فعل أو مضمن معناه ، تام مقدم فارغ غير مصوغ للمفعول " ( 4 ) .
فأضاف قيدين للتعريف هما : كون الفعل المسند تاما ، لإخراج اسم
كان وأخواتها من الأفعال الناقصة ، وكون الفعل فارغا لإخراج المبتدأ
هامش
( 1 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 187 .
( 2 ) التوطئة ، أبو علي الشلوبيني ، تحقيق يوسف أحمد المطوع : 154 .
( 3 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 53 .
( 4 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 75 .