ويؤخذ من كلام الأزهري في " التصريح " ( 1 ) أنه إذا لم يطل الفصل بين
المتعاطفين - كما في قولنا " صلى الله عليه وآله وسلم " - لا يلزم إعادة
الخافض ، ولذا علل إعادة الخافض في قول ابن هشام في خطبة " أوضح
المسالك " : " وعلى آله وأصحابه " بطول الفصل ، فتدبر .
وقال العلامة الشيخ عبد الرحمن الأخضري : العطف على ضمير
الخفض من غير إعادة حرف الجر ممنوع عند البصريين ، وأجازه الكوفيون
والشلوبين والأخفش ، وهو الصحيح عند المحققين كابن مالك ، وحمل
على ذلك قوله في " خطبة السلم " ( 2 ) : " وآله وصحبه ذوي الهدى " .
وقال السيوطي في ( جمع الجوامع ) ( 3 ) ولا يجب عود الجار على
ضميره خلافا لجمهور البصرية .
وقال العلامة الشريف الجزائري ( رحمه الله ) في حاشيته على " الفوائد
الضيائية " : الأصح جواز العطف على الضمير المخفوض من دون إعادة
الخافض ، لوقوعه في القرآن وفي الأشعار وفي بعض نسخ الأدعية المأثورة
المكتوبة في زمن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل عرضت عليهم وتقريرهم حجة
كنطقهم . انتهى .
قلت : قد وقع كثير من ذلك في الصحيفة السجادية الميمونة ، منه
قوله ( عليه السلام ) : " وصلى الله عليه وآله بعد الرضا " وقوله ( عليه السلام ) : " صلواتك عليه
وآله " وقوله ( عليه السلام ) : " وصل عليه وآله " وقوله ( عليه السلام ) : " رب صل عليه وآله "
وقوله ( عليه السلام ) : " صلواتك اللهم عليه وآله " .
هامش
( 1 ) شرح التصريح على التوضيح 1 / 14 .
( 2 ) المطبوع مع شرحه الآخر " إيضاح المبهم " للدمنهوري - : 27 - 28 .
( 3 ) المطبوع مع شرحه همع الهوامع 2 / 139 .