وأعضائه يسقط في التيمم ، وفرضه - مع ذلك - الغسل !
لأنا قد احترزنا عن هذا بقولنا : إن الأرجل عضو من أعضاء الطهارة
الصغرى ، فلا يتوجه علينا النقض بالجنب ( 1 ) .
[ مسلك الشيعة في إنكار مشروعية غسل الرجلين ]
هذا ، وللشيعة المنكرين لمشروعية الغسل ، مسلك آخر .
هامش
( 1 ) توجد حجج كثيرة أخرى مستفادة من القياس لرد القول بغسل الرجلين ، وقد وعدنا بذكرها
في آخر الهامش رقم 1 ص 450 الخاص بمناقشة سند حديث ويل للأعقاب من النار وإليك
هذه الحجج .
قال ابن حزم في المحلى 2 / 57 مسألة 200 عن حديث ويل للأعقاب من النار ما نصه :
فكان هذا الخبر زائدا على ما في الآية ، وعلى الأخبار التي ذكرنا ( يعني بها أخبار المسح ) ،
وناسخا لما فيها ، ولما في الآية . والأخذ بالزائد واجب ، ولقد كان يلزم من يترك الأخبار
الصحاح للقياس أن يترك هذا الخبر .
* لأننا وجدنا الرجلين يسقط حكمهما في التيمم ، كما يسقط الرأس ، فكان حملهما على
ما يسقطان بسقوطه ويثبتان بثباته ، أولى من حملهما على ما لا يثبتان بثباته .
* وأيضا ، فالرجلان مذكوران مع الرأس ، فكان حملهما على ما ذكرا معه ، إلى من
حملهما على ما لم يذكرا معه .
* وأيضا ، فالرأس طرف ، والرجلان طرف ، فكان قياس الطرف على الطرف ، أولى من
قياس الطرف على الوسط .
* وأيضا ، فمنهم من يقول بالمسح على الخفين ، فكان تعويض المسح من المسح ، أولى
من تعويض المسح من الغسل .
* وأيضا ، فإنه لما جاز المسح على ساتر للرجلين ، ولم يجز على ساتر دون الوجه
والذراعين ، دل - على أصول أصحاب القياس - أن أمر الرجلين أخف من أمر الوجه
والذراعين .
فإذا ذلك كذلك ، فليس إلا المسح ولا بد فهذا أصح قياس في الأرض لو كان القياس
حقا . انتهى .