تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ولو قيل : إن العجلة دعتهم إلى ذلك ! ! قلنا : هذا يؤول إلى نسبة التشريع إلى الصحابة ( 1 ) ، وتواطؤ قوم منهم على ذلك . على أن متن الحديث لا يقتضي أن يكون عدم غسل الأعقاب للعجلة ، بل ظاهره أن تقديم الوضوء قبل وقت العصر عند الوصول - في الطريق - إلى ذلك الماء - كان على سبيل الاستعجال ، وخوف فقد الماء - في ذلك الطريق - عند تضيق وقت العصر . فعلى ما ذكرنا ، يجب أن يحمل ذلك على أن في أعقابهم كان نجاسة ( 2 ) لم يزيلوه ، وذلك لأنهم - كما مر ( 3 ) - ليبس هواء الحجاز ، ولبس النعال العربية كثيرا ما يتشقق ( 4 ) وأعقابهم ، فيداوونها بالبول . وهذا الاهمال منهم ليس بمستبعد ، على تقدير القول بوجوب المسح لأنها لم تكن ( 5 ) محلا لمسح الوضوء . والمعتبر في صحة الوضوء : طهارة موضع العضو المختص به لا باقي
هامش
( 1 ) بمعنى تجويز هم إسقاط بعض الفرض عند الاستعجال ، وهو كما ترى ! ( 2 ) النجس يكون للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ، ومثله الرجس - على مذهب الفراء - وهو النجاسة . لسان العرب 14 / 53 - 54 ، مادة نجس . ( 3 ) التعليل المذكور بعد ذلك ، مر في متن الرسالة ص 442 منقولا عن كنز الفوائد - للكراجكي - . ( 4 ) فاعل يتشقق ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى ( الجلد ) ، والتقدير : يتشقق جلد أعقابهم ، وإلا لقال : تتشقق ، وقوله : ( يداوونها ) ، أي : يداوون الجروح الحاصلة بسبب الشقوق في الجلد المحيط بالعقب لأن العقب عظم لا يتشقق بجفاف الهواء ، وغير ذلك مما ذكره ( قدس سره ) ، حتى يحتاج إلى المداواة ، وقد تقدم ما له صلة بالمقام في الهامشين رقم 3 و 4 ص 442 ، فراجع . ( 5 ) في م : يكن .