مغسولا كاليدين ( 1 ) !
[ بطلان هذا الاحتجاج وإثبات أن القياس يفيد المسح ]
ولا يذهب عليك ، أن هذا احتجاج باطل ، وقياس فاسد ، لأن الرأس
عضو تجب ( 2 ) فيه الدية ( 3 ) ، وقد أمرنا بإيصال الماء إليه ، وهو - مع ذلك -
ممسوح .
ولو تركنا والقياس ، لكانت لنا منه حجة هي أولى من حجتهم ، وهي :
إن الأرجل عضو من أعضاء الطهارة الصغرى يسقط حكمه في التيمم ، فيجب
أن يكون فرضه المسح في الرأس ( 4 ) .
لا يقال : هذا ( 5 ) ينتقض عليكم بالجنب ، لأن غسل جميع بدنه
هامش
( 1 ) لأن اليدين تغسل ، وهما من الأعضاء التي تجب فيها الدية إجماعا ، فالعلة في إثبات غسل
الرجلين هي الدية ! !
( 2 ) في م : يجب .
( 3 ) دية الرأس تكون بحسب الشجاع ، كالحارصة ، والدامية ، والباضعة ، وغيرها على ما هو
مفصل في كتب الفقه . أنظر : اللمعة الدمشقية 10 / 267 .
( 4 ) في حاشية ر - وهو ما نبهنا عليه في ص 446 - ما نصه : واستشهد على مسح الرجلين ،
بأن الله تعالى لما نقل المسلمين من فريضة الوضوء بالماء عند الضرورة إلى فريضة التيمم ،
أوجب في التيمم ما كان غسلا بالماء مسحا بالتراب ، وأسقط ما كان مسحا بالماء من فريضة
التيمم . فإن ذلك يدل على أن فرضهما بالماء فرض واحد . منه سلمه الله .
وقد نسب العامة نظير هذا الكلام إلى جملة من الأعلام كابن عباس وقتادة . كما في الدر
المنثور : 28 .
وقد مر في الهامش رقم 6 ص 359 من هذه الرسالة تفصيل أسماء مصادر العامة التي
نسبت القول بمسح الرجلين إلى الشعبي ، وذكرت له نظير هذا الاستدلال ، فراجع .
( 5 ) هذا : لم يرد في م .